بوتين لن يجمع الأسد واردوغان وهذا هو السبب

مراسل سوري – زياد ابو علي – بيروت

منذ الانقلاب الفاشل في تركيا انطلقت عشرات التحليلات التي تطرح تحولاً في الموقف التركي من الشأن السوري وصولاً إلى معلومات عن لقاءات بين مسؤولين من البلدين غير أن الوقائع تشير إلى احتمال حدوث بعضها واستبعاد أخرى خاصة على مستوى القمة.
وكانت صحيفة السفير اللبنانية قد نشرت معلومات عن لقاء ثلاثي قد يجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنظيريه التركي رجب طيب أروغان والسوري بشار الأسد في موسكو وهو امر نفاه كل من الكرملين ومستشارة الأسد بثينة شعبان قبل أن تعود الصحيفة وتعلن أن المشروع مازال قائماً بانتظار ترتيبات أمنية يقودها رئيس مكتب الأمن الوطني علي مملوك بعد سلسلة لقاءات بأمنيين أتراك بين إسطنبول وبغداد. كما تحدثت معلومات صحفية عن لقاء سيعقد في نيويورك بين وزيري الخارجية في البلدين بمساع روسية إيرانية.
ويقول مصدر دبلوماسي عربي في أنقرة أن الاجتماعات الأمنية متوقعة بين دمشق والعاصمة التركية في أي وقت فالعلاقات الدبلوماسية المتردية لم تمنع يوماً من ترتيبات استخباراتية بين الأطراف كافة لتنسيق أو تبادل بعض المعلومات وفي حده الأدنى رمي مجموعة من الرسائل , ولكن الصعود درجة للقاء دبلوماسي يبقى مستبعداً اقله في الفترة الحالية بحسب المصدر الذي يوضح أن استدارة تركية قد تحدث ولكن ليس على مقلب دمشق فأنقرة تدرك جيداً حاجتها لقوة تحيد الأكراد جانباً في المستقبل القريب وتعرف أن في رصيدها اتفاقاً عقد في أضنة نهاية التسعينات ولكنها تدرك أن خيوط السياسة في الملف السوري باتت بيد الثنائي : طهران – موسكو فقصدت البلدين الذين نصحاها بفتح خطوط مع الأسد وهو مالا يروق حتى الآن للحكومة التركية .
ويعتبر المصدر أن مجرد لقاء بين الأسد وبوتين واردوغان يعني منح الأخير للأول شرعية الحكم وهو بالطبع ما لا يقبله الأتراك في الفترة الحالية بعد سنوات من الهجوم الرسمي التركي على النظام السوري وهو امر ينسحب على اجتماع متوقع بين المعلم وجاويش اوغلو في نيويورك والذي أن حصل سيكون بعيداً عن الإعلام.
في المقابل يبدو دون أي قمة بين الثلاثي أعلاه جملة من الترتيبات اقله أمام انصار كل منهم على الرغم من أن الجانب الروسي هو الأكثر استعجالاً لجمع الطرفين فموسكو تدرك أنها قد تورطت في الملف السوري وبات لزاماً عليها الخروج بأسرع وقت ممكن قبل وصول إدارة أمريكية لا يعرف ماهيتها بسرعة وقبل تكرار مشروع أفغاني يغرق حكام الساحة الحمراء في سوريا على غرار الثمانينات ولكن الأتراك في المقابل وان أرادوا فتح صفحة جديدة في العلاقات مع دمشق بحسب رئيس وزرائهم بن علي يلدريم فإنهم مازالوا بوارد إعادة ترتيب الأوراق اكثر من استدارة كاملة في الوقت الحالي فيما يفضل حكام دمشق إخراج اتفاق على مقاساتهم وهو ما يخضع لحسابات بعيدة مازالت غير متوقعة في الفترة المقبلة.