بعد شهرين من تهجير أهلها.. عودة نسبية لمدنيين إلى جنوب دمشق (فيديو)

بلدة "بيت سحم" جنوب دمشق - مراسل سوري

مراسل سوري – خاص   

تعتبر بلدات “يلدا، ببيلا، بيت سحم” من بلدات جنوب العاصمة دمشق الأقرب إلى الغوطة الشرقية، وسيطر عليها الثوار تدريجياً لنحو خمس سنوات منذ بداية الشهر الأخير عام 2012م، ثم خضعت لهدنة مشوبة بحصار، تخللها مواجهات عسكرية بين الثوار وميليشيات الأسد بوتيرة خفيفة مقارنة بجاراتها، فكانت من الأقلّ دماراً بين باقي بلدات وأحياء جنوب العاصمة وريفها.

وبعد تهجير الثوار وعائلاتهم من تلك البلدات بداية مايو/ أيار من العام الجاري، بعد التهديد بحملة عسكرية بدأت بأطراف بلدة يلدا، استمرت لنحو أسبوعين، بدأت ورشات محافظة ريف دمشق بإزالة السواتر الترابية والأنقاض، تحضيرا -كما يقول مسؤولو ما تسمى “المصالحة” في المنطقة- لعودة آلاف المدنيين ممن نزحوا هربا من القصف والمعارك.

وسمح للمدنيين الفارين من بلداتهم بالدخول إليها دون أن يخضع كبار السن والنساء لما يسمى “الفيش الأمني”، وسمح بدخول السيارات الخاصة والتجول بها في الطرقات التي تمت إزالة السواتر الترابية منها، شريطة إثبات ملكيتهم لعقارات سكنية أو محلات تجارية أو ورشات لتفقدها وتنظيفها وإعادة تأهيلها، وسُمح لهم بإدخال وإخراج بعض الحاجيات الأساسية.

ويُظهر الفيديو منطقة “مشروع الأندلس” في حي “سيدي مقداد” التابع إدارياً لبلدة “بيت سحم”، وهو الأقل تضرراً بين تلك الأحياء، ويتألف من أبنية سكنية حديثة متداخلة مع بعض العشوائيات، إضافة إلى ورشات ومعامل وصالات أفراح.

يذكر أن منطقة “مشروع الأندلس” خلال السنوات الخمس الماضية كانت تحتلها الميليشيات الشيعية بتغطية من ميليشيات الأسد، وتتخذ منها مواقع ومقرات عسكرية، وكانت بمثابة خط تماس مع فصائل الثورة.