بعد تدمير الجسور.. الفرات يعود بالزمن للوراء ويعيد “الشختورة” للعمل بـ1500 ليرة

مراسل سوري
علم مراسل سوري ان اهالي المناطق القريبة من نهر الفرات في ريف حلب يستخدمون القوارب الصغيرة والمسماة “الشختورة” في عبور النهر، حيث تبلغ تكلفة عبور الشخص الواحد 500 ليرة سورية، فيما يكلف حجز القارب مبلغ 1500 ليرة سورية.

وجاء لجوء الاهالي لهذه الطريقة بع
د تهدم الجسور الثلاثة التي كانت تربط بين ضفتي النهر الشرقية والغربية من قبل الاطراف المتنازعة على المنطقة.

وكان اول الجسور المدمرة هو الجسر الحربي بالقرب من الحدود التركية والواصل بين بلدة زور مغار ومدينة جرابلس، والذي قامت قوات الجيش الحر بتدميره في شهر حزيران/يونيو 2012 لمنع قوات النظام من التقدم باتجاه مدينة جرابلس بعد تحريرها من قبل الجيش الحر، وهو جسر خشبي قديم مستأجر من الحكومة الروسية ويطفو بواسطة طوافات ويتميز بسرعة التفكيك والتركيب، وكان يستخدم كجسر لعبور الدبابات اثناء الحروب، ويعتبر الجسر صلة الوصل الرئيسية بين منطقة عين العرب وجرابلس حتى افتتاح الجسر الحديث في الشيوخ.

فيما يعتبر جسر الشيوخ – جرابلس وهو جسر اسمنتي بدأ العمل به سنة 1998 وتم افتتاحه منتصف سنة 2006 ذو اهمية كبيرة حيث يصل منطقتي عين العرب وجرابلس بريف حلب الشرقي، كما انه يعد شريان هام لمعامل البحص التي تنقل البحص الى مدينة منبج وحلب، حيث كان ثاني الجسور التي تدمر بعد تعرضه لاربع تفجيرات، واول التفجيرات التي تعرض لها كانت في شهر شباط/فبراير 2014 عندما قام التنظيم بتفجيره لمنع تقدم قوات الجيش الحر، فيما كان التفجير الثاني من نصيب قوات YPG التي قامت بتفجير سيارة مفخخه فوقه محدثة اضرار جزئية في منتصف الجسر، واخيرا تعرض لتفجيرين متتاليين من قبل تنظيم الدولة الذي قام بتفجيره من موضعين واخراجه عند الخدمة.

اما جسر قراه قوزاق والذي يعد من اهم الجسور الموجودة في سوريا فقد كان ثالث الجسور التي تخرج عن الخدمة، حيث كان يتألف من جسرين متلاصقين تقريبا، احدهما قديم تعرض لتفجير من قبل تنظيم الدولة، فيما تكفل طيران التحالف الدولي بقصف الجسر الجديد وتدميره.

وبتفجير هذه الجسور الثلاثه يكون اقرب نقطه عبور للنهر هو سد تشرين الذي يبعد 80 كلم عن الحدود التركية ويترتب على العبور بين ضفتي النهر صعوبات كبيرة وخاصة بعد قيام حزب YPG بتحديد نهر الفرات بشكل مؤقت كحدود لادارته الذاتية التي اعلنها في وقت سابق، وهو مادفع الاهالي الى اللجوء للقوارب الصغيرة اختصارا للمسافة والوقت.