بتنسيق مشترك.. الميليشيات الكردية والأفغانية تهاجم ريف حلب الغربي

خريطة المعركة - "حركة نور الدين الزنكي"
مراسل سوري – خاص  
شنّت ميليشيات “فاطميون” الأفغانية و “وحدات حماية الشعب” الكردية هجوماً على قرية “الشيخ عقيل” المتاخمة لمدينة “عفرين” في ريف حلب الغربي -أحد معاقل الثوار- وسيطرت عليها مؤقتاً قبل أن يتمكّن الثوار من طرد الميليشيات المهاجمة.
 
وهاجمت ميليشيات “فاطميون” الأفغانية و “YPG” الكردية قرية “الشيخ عقيل” انطلاقاً من حيّ “باشمرة” في مدينة “عفرين” ذات الأغلبية الكردية، الحيّ الذي يعدّ أحد مداخل مدينة عفرين من مدينتي “نبّل والزهراء” الواقعتين تحت سيطرة ميليشيات “شيعية” بقيادة “الحرس الثوري الايرانيّ”.
 
وتقدمت الميليشيات مدعومةً بالطيران الروسي إلى قرية الشيخ عقيل، وسط اشتباكات عنيفة استمرّت حتى فجر اليوم الثاني، تمكّن الثوار بذلك من إعادة السيطرة على القرية، وطرد الميليشيات المهاجمة، وقتل نحو (70) عنصراً، وجرح العشرات، وتدمير آليات عسكرية بينها دبابة، كما وقع أحد المرتزقة الأفغان في قبضة الثوار.
فيديو: تدمير الثوار لدبابة (T72) بصاروخ “تاو” قرب بلدة “قبتان الجبل” بريف حلب الغربي

وتحاول الميليشيات من خلال هجومها على قرية “الشيخ عقيل” الوصول إلى بلدة “قبتان الجبل” الاستراتيجية، والتي تكمن أهميتها بأنها تفصل بين ريفي حلب الشمالي والغربي، وتغذي مدينة حلب التي باتت مفصولةً عن ريفها الشماليّ بعدما أحكم “الحرس الثوري الايراني” والميليشيات الطائفية الطوق على مدينة حلب بوصولهم إلى مدينتي “نبل والزهراء” الشيعيتين، واللتين أصبحتا منطلقاً للعمليات العسكرية الأخيرة للميليشيات الأفغانية والايرانية في ريف حلب الغربي، بالتنسيق والمشاركة مع “وحدات حماية الشعب” الكردية.
 
كما يشكّل ريف حلب الغربي مساحةً تؤرّق النظام وميليشياته، من كونها ذات ثقل عسكري للثوار، متصلةً بريف إدلب، وصولاً إلى معبر باب الهوى، والذي تتجه إليه أنظار “وحدات حماية الشعب” الكردية وما يسمّى “جيش الثوار”، في سعيٍ لقطع طرق اتصال الثوار البرية بتركيا بشكل نهائيّ، المسعى الذي تهدف إليه روسيا، والتي لا تستطيع تنفيذ ذلك دون حلفائها الأكراد.
 
كما لم تمنع “الهدنة” المزعومة أياً من الطيران الروسي ونظام “الأسد” والميليشيات الموالية له وما يعرف بـ “وحدات الحماية الكردية” من مواصلة وتوسيع نطاق العمليات العسكرية، والاستمرار بقصف المناطق التي يسيطر عليها الثوار، بما فيها من أحياء سكنية، حيث أنّ الهجوم على قرية “الشيخ عقيل” يعتبر خرقاً واضحاً لـ “الهدنة”.
 
ويجري ذلك بالتزامن مع خروقاتٍ أخرى من قبل قوات “الأسد” والطيران الروسي في قصفها واستهدافها لمعاقل “المعارضة السورية المسلحة” -حسبما تصفها أوساط دولية- في مواقع عديدة شمال سوريا خلال الثماني والأربعين ساعةً الماضية.