بتغطية خاصة لمراسل سوري ..في باريس راهب من معلولا يبــيض صورة النظــام ويتســائل عن التعايش مع المسلمين ؟!

خاص مراسل سوري

أطلق أحد راهبي معلولا ويدعى (( توفيق عيد )) عدة مواقف ضد مسلمي معلولا وتصريحات مساندة للنظام السوري، وذلك في لقاء مفتوح داخل كنيسة (( سان كريستوف دو جافيل )) في العاصمة الفرنسية باريس . والذي أقيم في منتصف الشهر الجاري ، حيث قال عيد ان مسلمي معلولا هم من أدخلوا المسلحين الأرهابيين إلى البلدة، وأنه سمع زغاريد النساء عند دخول المسلحين، وهو ما يتوافق مع الإشاعات التي أطلقها حينها النظام ، والتي كذبها يومها ظهور الأم بيلاجيا رئيسة دير مار تقلا أكثر من مرة باتصالات هاتفية مع قنوات إعلامية وتأكيدها أن أحداً من الجيش الحر لم يقترب من الكنائس، وأنه لم يتم قتل أحد.

وبالعودة لكلام الراهب عيد، فقد ادعى أن مسلمي المنطقة كانوا يهاجمون الشرطة المسالمة في الشهر الثالث من عام 2011 ، وتسائل عيد عن “إمكانية السماح والصفح لمن قتل والده أو ابنه أو أحد أقاربه كيف سيسامح ويعود للتعايش مع هؤلاء”، ورواية عيد هذه إنما توضح مدى تماهيه مع روايات النظام التي ثبت كذبها، وربما اعتقد عيد والنظام أنه وبعد مرور كل هذا الوقت سيكون العالم نسى حقيقة ما جرى في معلولا.

ما حدث يومها أن ما سماه عيد الشرطة المسالمة ما هي إلا حواجز النظام، حيث بدأت القصة في يوم الأربعاء 4 سبتمبر/أيلول بإعلان بعض كتائب الجيش الحر، ومن بينها جبهة النصرة وحركة أحرار الشام الإسلامية (كتيبة ثوار بابا عمرو وكتيبة مغاوير بابا عمرو)، السيطرة الكاملة على بلدة معلولا الأثرية في ريف دمشق، وذلك عن طريق استهداف حواجز قوات النظام بهجوم استشهادي ضمن ما أسمته “سلسلة غزوات العين بالعين”، وتدمير حاجز (التينة) الذي يضم عسكريين وميليشيات تابعة للنظام عند مدخل البلدة، وأوقعت جميع عناصره بين قتيل وجريح، وما إن بث هذا الخبر حتى تعالت أصوات تندد بما أطلقوا عليه اسم “مجازر طائفية” حينها، والتي جددها بذات الاسلوب المدعو عيد.

تم تقديم توفيق عيد في الحفل _الذي حضره العديد من الشخصيات التابعة للنظام السوري مثل لمياء شكور السفيرة السابقة للنظام في فرنسا وبسام الطحان _ على أنه أحد راهبي معلولا و أصوله من جنوب لبنان.

وبالعودة لسياق اللقاء الذي قامت مقدمة الحفل بتقديم عيد على أنه راهب من معلولا ذو أصول لبنانية، وأنه يعرف سكان معلولا جيدا ويعرف سوريا بشكل تفصيلي وعلاقته مع الفرنسيين قوية

تقديم الراهب 

في مطلع حديثه تكلم عيد عن الدور الروسي في القضية السورية حيث وصف دور روسيا بأنه المنقذ لمسيحي سوريا ،وأن روسيا في السنوات الماضية كانت تدافع عن المسيحين ، ولولا الحكومة الروسية لذهبت الحكومة السورية . وعندها علينا التخيل ماذا سيكون لدينا في سوريا والكلام لعيد .

حديث عيد عن الموقف الروسي

أما بخصوص بشار الأسد فقد تحدث عيد على أن الرئيس السوري يجب أن يحترم مثل أي رئيس في العالم، حسب القانون الدولي لا أحد يحق له أن يغير الرؤساء حسب هواه هذا رئيس جمهورية يجب أن يحترم حتى لو كان هناك مشاكل أو لا يجب على الناس أن يحلوا مشاكلهم بأنفسهم ، إذا كان أحد يستطيع المساعدة بشي فمرحبا به ، أما إذا كان هناك أحد عنده مشاريع ،ويأتي تحت ستار الديموقراطية و الحرية لكي يعلمنا كيف يجب على رئيس أن يحكم بلاده . نقول له هناك الكثير من أصدقائه الذين يجب عليه أن يعلمهم كيف يحكموا على الأقل في سوريا لدينا دستور، لدينا برلمان ،لدينا الكثير من الأشياء. كمسيحيين بدأنا بعمل الكثير من الأشياء مع الدولة السورية ، الإصلاحات لا تصل و لن تصل أبدا إلى درجة الكمال .

حديث عيد عن بشار الأسد

وردا” على سؤال عن كيف يمكن أن نعيش مع المسلمين الذين لديهم إيديولوجية إرهابية في سوريا قال عيد : يجب أن نجد يوما ما الطريقة لنعيش مرة أخرى من جديد مع هؤلاء المسلمين .

جواب عيد عن السؤال عن المسلمين 

وفي النهاية حذر عيد من مصير ليبيا التي تفتقر للحكومة والنظام حسب وصف عيد ، حيث قال في سوريا لدينا سلطة حاكمة ولازالت شرعية ولدينا إمكانية التعامل معها إما إذا ذهبت هذه السلطة مع من سنتحدث ؟! مع هؤلاء المسلحين ؟! أنظروا إلى ليبيا وستعرفون الجواب.

تحذير عيد عن مصير ليبيا في سوريا