بالوثائق: فضيحة اختلاس لنقيب فناني الأسد يكشفها زميله “البعثي”

مراسل سوري – خاص   

انتقد الفنان البعثي “بشار اسماعيل” استلام زميله البعثي الفنان “زهير رمضان” منصب نقيب الفنانين السوريين لدى عصابات الأسد، مستغرباً ذلك بعد فصله من الحزب في عام 2007م.

ونشر “اسماعيل” لزميله “رمضان” على صفحته الشخصية في فيسبوك قرار فصل “رمضان” من حزب البعث الحاكم، وقراراً آخر صدر من الجهاز المركزي للرقابة المالية سنة 2005م، يقضي بكف يد “رمضان” من وظيفته بصفته مديراً للمسارح والموسيقى في وزارة الثقافة، بعد تحقيقات أثبتت تورطه في فضيحة اختلاس وتجاوزات مالية، مضيفا أن “رمضان” تسلم هذا العام 17 عملاً تلفزيونياً من أصل 26 عملا.

وبرزت الخلافات بين الفنانين “رمضان، وإسماعيل” منذ نحو سبع سنوات، بعد أن صنف “إسماعيل” نفسه بين الفنانين “المعارضين” -على الرغم من كونه من المؤيدين لجرائم أسرة وميليشيات الأسد وجرائم حزب البعث الحاكم- وتقلص ظهوره حينها في أدوار الدراما السورية؛ مقتصرا على لقاءات متلفزة وأخرى إذاعية، وبعض الفيديوهات الساخرة التي ينشرها على صفحته الشخصية على موقع الفيس بوك.

وفي أروقة نقابة الفنانين ومنذ عدة سنوات برز التنافر والمنافسة بين “رمضان واسماعيل”، وتجاوز ذلك في بعض الأحيان مسامع أعضاء النقابة؛ حيث نُقل عن “رمضان” أقاويل وتهديدات ألمحَ فيها إلى حرق ورقة “اسماعيل” الفنية بين الفنانين وأعضاء النقابة والوسط الفني.

كما ظهرت انتقادات من طرف “اسماعيل” في إحدى محطات البث الإذاعي المحلي، تحدث فيها عن محسوبيات وزارتي الثقافة والإعلام ونقابة الفنانين، وعن محسوبيات في مديرية الإنتاج التلفزيوني وتسلطهم ومحسوبياتهم في تسليم أدوار الدراما والأعمال التلفزيونية، وعن حرمان بعض الفنانين وأعضاء النقابة والبعثيين على الأخص من حقوقهم في أعمال الدراما.

وسخر “اسماعيل” من تصرفات “رمضان” بمقارنة بين تواضع القيادي البعثي في بداية انتسابه للحزب سنة 1969م، وبين تعجرف زميله “رمضان”، ووصف طريقة المخاطبة بين القيادي والأعضاء الجدد في حقبة الستينيات بذات العبارة أي “الرفيق”، تلك المخاطبة التي لم يجدها عند زميله البعثي “رمضان” الآن، والتي تشعره بأنه يطلبها من الأعضاء الجدد بصفة “التأليه” لسلطة النقيب، واصفا شعوره تجاه “الرفيق رمضان” بأنه كمن “ينتظر ظهور المهدي المنتظر، أو كأنه الطاعم الكاسي له ولأولاده، حسب وصف”.

يُذكر أن نقابة الفنانين ومنذ تسلم “رمضان” نقيباً لها تلقت دعماً مادياً غير مسبوق، وتمكن “رمضان” خلالها من ترميم بناء النقابة من الداخل والخارج، وتطوير البوفيه وتحويله إلى مطعم أسماه “وتر شرقي”، وتركيب مصعد خارجي خاص للطوابق التي تشغلها النقابة، وحصل خلال ذلك على العديد من الامتيازات والحماية الأمنية، وتحولت النقابة إلى ما يشبه مقراً أمنياً وبعثياً، يُصدر منه قرارات الفصل والعقوبات النقابية بناء على الانتماء للقيادة الأمنية والأسرة الحاكمة.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.