بالفيديو: المدرسة العزيزية في دمشق القديمة

مراسل سوري – خاص

تقع ” المدرسة العزيزية” إلى جوار السور الشمالي للجامع الأموي في دمشق القديمة، بناها الملك العزيز “عثمان بن صلاح الدين الأيوبي” سنة 592هـ/1195م، ولم يبق منها إلا قاعة تضم ثلاثة قبور، أولها القبر الذي يحوي جسد السلطان” صلاح الدين الأيوبي” 532-589هـ / 1137-1193م، وهو القبر المكسو بالرداء الأسود، ويقع إلى جانبه القبر الرخامي الفارغ الذي أهداه الملك الألماني “غليوم الثاني” أثناء زيارته إلى دمشق في عهد السلطان “عبد الحميد الثاني” 1898م، إضافة إلى إكليلاً من البرونز صنع في العاصمة “برلين”، وقام بسرقته الضابط الانكليزي “لورنس” الذي رافق الأمير فيصل عند دخوله دمشق بعد انسحاب الأتراك في مطلع تشرين الأول 1918م واعتبره غنائم حرب وقام بنقله إلى بلاده.


ثم يليهما قبر الشيخ “رمضان سعيد البوطي” الذي توفي بحادثة اغتيال غامضة مع حفيده “أحمد محمد البوطي” ابن توفيق وعدد من طلابه في جامع الإيمان وسط دمشق سنة 2013م، وتم دفن حفيده إلى جانبه في حديقة التربة خارج بناء المدرسة.

وفي خارج بناء المدرسة وبحسب توثيق مدونة وطن “eSyria” بتاريخ 23 تموز 2014، تحدث فيها الآثاري “عقبة نظام الدين” عن المدرسة “العزيزية” وقال:
“بني المكان لدفن الشخصيات التاريخية العظيمة، ويأتي في مقدمتها ضريح “صلاح الدين الأيوبي”، كما تضم حديقة الضريح خمسة قبور: الأول للشهيد الدكتور “عبد الرحمن الشهبندر”، وهو مناضل سوري شارك في الثورة العربية ضد الأتراك عام 1916، وتسلم وزارة الخارجية في عهد الملك “فيصل”، والقبر الثاني لـ “ياسين الهاشمي” الذي تولى رئاسة الوزارة العراقية مرتين، الأولى عام 1924، والثانية عام 1935م.

وقبور الثلاثة الآخرين هي لأوائل الطيارين الذين هبطوا في “دمشق” في كانون الثاني 1914، وهم: “صادق بك”، و”فتحي بك” اللذان كانا من المفترض أن يكملا رحلتهما إلى “فلسطين” فـ”القاهرة”، لكن الطائرة سقطت قرب “طبرية” وتقرر نقل جثمانيهما إلى “إسطنبول” وبعد وصولهما إلى “دمشق” فضل أهلها دفن رواد الطيران في أرضهم، والقبر الثالث لـ”نوري بك” الذي سقطت طائرته في “يافا” ونقل جثمانه إلى “دمشق” ودفن إلى جانب زميليه”.