بالصور: إزالة مظاهر الدولة الفاشلة في دمشق تزامناً مع حملة “تفييش” مشددة

التفتيش عن مطلوبين للخدمة العسكرية في دمشق - أرشيف

مراسل سوري – خاص   

تشهد دمشق مؤخراً تغييرات في طابعها الأمني والعسكري الذي اتسمت به في ظل القبضة الأمنية للنظام؛ بعد نجاحه في صفقات “المصالحة الوطنية” التي تتضمن وقف القصف والتدمير وإدخال الغذاء مقابل الخضوع، والتي عقدها النظام في الأحياء التي خرجت عن سيطرته.

وبدأت قوات النظام منذ صباح اليوم الأربعاء حملة “تفييش” شملت جميع الحواجز في دمشق، بحثاً عن مطلوبين للخدمة العسكرية في إطار “الدورة 11 مثقفين” حسبما أفاد مراسلنا في دمشق، الحملة التي بموجبها نشر النظام حواجز “طيّارة” في الشوارع الفرعية والحارات، والتي أجبرت المارين فيها على سَلْكِ الشوارع الرئيسية نحو الحواجز التي يقام عليها “التفييش”.

وقد تزامنت الحملة الأمنية مع محاولة النظام إزالة العشوائيات والتعديات التي تشغلها البسطات التي تزايد انتشارها إلى مستوى غير مسبوق، وعلى مجمل أرصفة العاصمة دمشق، إضافة إلى تنظيف آثار الإهمال في غالبية شوارع العاصمة، وإزالة أكوام القاذورات من الشوارع.

تغييرات يحاول إظهارها رغم تصاعد أحداث القتل والجريمة والتسول والسرقة والتعفيش، ورغم تفاقم آفتي الفساد والرشاوى وتدهور الجانب الصحي إلى أعلى مستوياته، ورغم ارتفاع نسبة البطالة والفقر، ورغم تصاعد حوادث الحرائق الناجمة على تقنين الكهرباء والناجمة عن البحث عن وسائل للطاقة البديلة.

ومع كل هذه الإجراءات لم تتقلص مظاهر عسكرة الدولة إلا في بعض الشكليات؛ ومنها التخفيف من التدقيق على الحواجز التي كانت تشكل اختناقات مرورية، مقابل زيادة التدقيق على البطاقات الشخصية بزيادة أعداد أجهزة “الباركود” المخصصة لفحص البطاقات، ونشر قوائم المطلوبين للخدمة الإلزامية.

ويسعى النظام خلال هذه الأيام إلى إظهار تماسكه وقوته من خلال الاهتمام بمظاهر الدولة المتحضرة والآمنة، والتي لا تتعدى كونها إجراءات صورية تعكس خلاف ما هو في الواقع.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.