بائعات روسيات يتشاركن أرصفة البائعين السوريين في دمشق

بائعات روسيات في شوارع دمشق - مراسل سوري

مراسل سوري – خاص  

تنتشر بسطات البائعات المتجولات الروسيات على أرصفة الأسواق الحيوية لمدينة دمشق منذ أكتر من عشرين سنة، وقد لا تجدهن في منطقة واحدة أو سوق واحد، إلا أن مقرهن الأكثر شيوعاً، المعروف منذ بداية ظهورهن وحتى الآن في منطقة “التجهيز” وسط دمشق.

قد تجد تلك البسطات منتشرة على أرصفة الأسواق بشكل مجمع أو بشكل إفرادي، وقد تجد بعضهن تنشر بضاعتها على أحد أرصفة منطقة “الحلبوني” بالقرب من البناء القديم لرئاسة جامعة دمشق، أو على أحد أرصفة سوق “باب توما”، أو في الأسواق الصغيرة كما في منطقة “القزازين” في شارع بغداد، أو سوق الجسر الأبيض، أو ساحة عرنوس، أو منطقة “الإطفائية” في شارع خالد بن الوليد، أو حي ركن الدين، أو سوق مساكن برزة.

أما من حيث مصدر البضاعة فهي متعددة؛ فمنها الصيني، ومنها صناعة سورية أو لبنانية أو حتى تركية، وأغلب ما يباع حالياً هي الألبسة النسائية من بيجامات وملابس داخلية وأحذية وشالات وغيرها، إلا أن بضاعتها في بداية ظهورها كانت أكثر تنوعاً؛ حيث كانت تشمل الألبسة الرجالية إلى جانب الألبسة النسائية.

تتحدث تلك البائعات اللهجة السورية والدمشقية خصوصاً وبشكل ملفت، فقد تستخدم بعضهن الألفاظ الدمشقية المتأصلة متل: “ما بتوفي حبيبتي، تلبسيها بالهنا، مبروك عليكي، ماشاء الله لابقتلك كتير عيوني، تكرم عيونك.. “.

خلافاً لتلك البائعات الروسيات يُذكر أن بعض الأسواق الشعبية التي انتشرت في مدينة دمشق وريفها كانت تختلط ببائعين من جنسيات أخرى من دول عربية وأفريقية وأسيوية، وكان للبائعين الأفغان والعراقيين نصيب أكبر من تلك الأسواق والذين كان مقرهم في كراج السيدة زينب، وشارع الثورة إضافة إلى ظاهرة انتشار البائعين الأفارقة إلى جانب البائعات الروسيات.

وباتت تلك المظاهر جزءاً من الأسواق الشعبية على الأرصفة في شوارع العاصمة، لا تصبح غريبة سوى عند من يراها للمرة الأولى، وربما أصبحت مقصداً معتاداً لدى العديد من الزبائن.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.