امتهان الأطفال والمحتاجين باسم “الإغاثة”.. منهجية الانحطاط الأخلاقيّ

امتهان الأطفال والمحتاجين

مراسل سوري – خاص  

تنتهج بعض الجهات الإغاثية أسلوباً تدّعي أنه “للتوثيق”، بينما لا يظهر عليه سوى امتهان المحتاجين لأجل الدعاية بشكل واضح، ويفتقر لأدنى مقومات الأخلاق التي تقوم على أساسها النشاطات الإنسانية.

ونشر شخص يدعى “موسى الأسعد” على حسابه في تويتر مجموعة من الصور لأطفال في مدينة حلب يحملون ورقة تفيد باستلامهم مبالغ مالية كمساعدات بإشراف “موسى الأسعد” -صاحب الحساب- إلى جانب رجل يحمل الورقة ذاتها.

وجاء في نص الورقة التي حملها الأطفال: “توزيع مبالغ مالية على عائلات الشهداء والمحتاجين المحاصرين داخل مدينة حلب/ حي السكري بإشراف الأخ موسى الأسعد.. نشكر كل من ساهم في إيصال المساعدات وجزاكم الله كل خير”، مذيّلة بتوقيع “عائلة الشهيد”.

وتلقت التغريدة المرفقة بالصور ردودا غاضبة من بعض المتابعين، واجهها “الأسعد” بالحظر، ليلجأ أخيراً إلى حذف التغريدة من حسابه.

وتعد هذه الأساليب من أشدها استغلالا للمحتاجين والأطفال في سبيل تسويق ما تدعيها تلك الجهات أو الأشخاص “نشاطات إنسانية” أو توثيقاً لها، فالأمر لم يتوقف فقط على التصوير بتلك الطريقة المهينة؛ إنما تعمُّد نشرها.

ولم تعرف الجهة التي يمثلها “الأسعد” أو مصدر تلك الأموال التي يدعي توزيعها، بل أرفق اسمه كمشرف على التوزيع في الورقة التي حملها الأطفال، ويعتذر مراسل سوري عن نشر الصور كما جائت في مصدرها، ولكن لجأنا إلى تمويه الوجوه.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.