الولايات المتحدة تُجري “مراجعة جدية” لتجارب إيران الصاروخية

مراسل سوري – ترجمة 

صرحت سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة السيدة “سامانثا باور” يوم الثلاثاء أن الولايات المتحدة بصدد مراجعة والتأكد من التقارير التي تتحدث عن إطلاق ايران صاروخاً بالستياً الشهر الماضي، والذي يعتبر انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن الدولي.

أتى تصريح “باور” للصحفيين خلال مشاركة الولايات المتحدة في اجتماعات مجلس الأمن بشأن مسائل غير متصلة.
وأضافت “باور” أنه إذا تأكدت واشنطن من صحة هذه التقارير التي تفيد بأن إيران اختبرت صاروخا بالستيا متوسط المدى يوم 21 نوفمبر، فإن ذلك يعتبر ذلك انتهاكاً لقرارات الأمم المتحدة، والولايات المتحدة سوف ترفع القضية الى مجلس الأمن المؤلف من 15 دولة لا تخاد الإجراء المناسب.

وقال مصدر دبلوماسي غربي الأسبوع الماضي اشترط عدم الكشف عن هويته أن الاختبار تم على صاروخ غدر/110/، وهو صاروخ مطور من الصاروخ شهاب /3/، حيث تمت تجربته قرب مدينة “شابا هار” وهي مدينة ساحلية تقع قرب الحدود الايرانية مع باكستان، وأضاف أن الصاروخ الذي تمت تجربته يعمل بالوقود السائل ويصل مداه إلى نحو 1900 كم (1180 ميل)، وهو قادر على حمل رأس حربي نووي.

وحُظِرت جميع اختبارات الصواريخ الباليستية على إيران بموجب قرار مجلس الأمن في سنة /2010/ الذي لا يزال ساري المفعول حتى يتم تطبيق الاتفاق النووي بين ايران والقوى العالمية الست.
وبموجب هذا الاتفاق، الذي تم التوصل إليه في 14 يوليو يمكن رفع معظم العقوبات المفروضة على إيران في حالة التزامها بالقيود على برنامجها النووي، وفقا للقرار المتفق عليه في 20 يوليو، يتوجب على إيران الامتناع عن تطوير الصواريخ البالستية القادرة على حمل رؤوس نووية لمدة تزيد عن ثمان سنوات.

يُذكر أنه في أكتوبر دعت كل من الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا اللجنة المكلفة بتطبيق العقوبات على إيران في مجلس الأمن وطالبتها باتخاذ إجراءات أكثر صرامة على تجارب طهران للصواريخ النووية والتي وصفتها بأنها تنتهك عقوبات الأمم المتحدة.
وحتى الآن، لم يُتخذ أي إجراء من قبل اللجنة، كما صرحت السيدة “باور” بأن أعضاء المجلس سوف يقومون بمناقشة هذه القضية في الأسبوع المقبل، وأضافت أن الولايات المتحدة قد تتخذ خطوات أحادية الجانب ضد إيران، رغم التحذيرات التي وجهتها لطهران بضرورة فرض عقوبات جديدة عليها واعتبارها خرقا للاتفاق النووي.

السيناتور الأمريكي “بوب كوركر”، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، من جهته أصدر بيانا أدان فيه ما وصفه عدم الاستجابة لانتهاكات الصواريخ الإيرانية، وأضاف “كروكر” أن ايران تنتهك قرارات مجلس الأمن الدولي لأنها تعتقد أن كل من الإدارة الأمريكية ومجلس الأمن الدولي لن يتخذا أي إجراء رادع لها.
وقالت فرنسا أنها سوف تولي اهتماماً أكبر بمدى جدية إيران والتزامها بالحظر المفروض عليها وقيامها بتجارب الصواريخ البالستية.

المصدر :رويترز