النظام يقصف “كفير الزيت”.. وبعض هواة الإعلام يتذرعون لذلك باختلاق “هجوم داعش” على جارتها

مراسل سوري – خاص


نشر موقع “الحل السوري” تقريراً بعنوان “النظام يقصف وادي بردى رداً على هجوم داعش..
والتنظيم يقتل قائد الدفاع الوطني في المنطقة” يتحدث فيه عن “هجوم تنظيم الدولة الإسلامية على قرية “دير قانون” في وادي بردى، وقصفها للقرية بالهاون وبأسلحة مدفعية أخرى، وأنّ ذلك استدعى قصف النظام لقرية كفير الزيت بالهاون”.

وربط موقع “الحل السوري” الأحدث المتناقضة التي نقلها من مصدر خارج سوريا في سياق يتناقض هو الآخر مع واقعها؛ حيث عزا سبب ما حصل بأنه خطف مجموعة من عائلة “حسونة” في قرية “دير قانون” لأحد عناصر التنظيم في قرية كفير الزيت، “رداً على قتل التنظيم لقائد الدفاع الوطني عدنان حسونة بسبب خلاف قديم بين مقاتلين من الجيش الحر والقائد”.

وتختلف هذه التفاصيل عن واقع الحدث؛ حيث استوقفت مجموعة من عائلة “حسونة” -المعروفة بتأييدها ودعمها للنظام- في قرية دير قانون الشاب “محمد هندية (20) عاماً” -وهو من قرية كفير الزيت- لأنه ملتحٍ، فاحتدم بينهم الموقف الذي انتهى باحتجازهم للشاب في القرية.

على إثر ذلك تدخلت مجموعة من شباب قريتَيْ كفير الزيت ودير قانون لتخليص الشاب من الاحتجاز، تطوّر الموقف إلى اشتباك استخدمت فيه الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وقاذفات “RPG”، تعرض خلال ذلك عدد من الأشخاص إلى جراح متفاوتة، وانتهى بعد تدخّل وساطاتٍ أفضت بخروج الشاب “هندية” من الاحتجاز.

وقصفت قوات “الأسد” المتمركز في اللواء “الحرس الجمهوري 104” بالهاون والرشاشات الثقيلة والمتوسطة قرية كفير الزيت، مما أسفر عن مقتل طفلين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح.
الطفلة "هند هندية"
          الطفلة “هند هندية”
الطفل "يوسف هندية"
         الطفل “يوسف هندية”

ويرجّح عدد من أهالي المنطقة أن النظام تدخّل لصالح المجموعة التي تميل إلى جانبه في موقفها، إلا أنّ بعضاً آخر عزا ذلك إلى أن النظام “يحاول خلق اقتتال بين القريتين بذريعة يتداولها البعض بأنه لولا الذي حصل من دير قانون لم تقصف كفير الزيت” !.


ومع تناقض التفاصيل في تقرير “الحل السوري” مع الوقائع، يغيب في المشهد الحديث عن الشطر الثاني من عنوان التقرير أنّ “التنظيم يقتل قائد الدفاع الوطني في المنطقة”؛ وهو “عدنان حسونة” أحد المسلحين الموالين للنظام في قرية دير قانون، الذي قتل بداية نوفمبر الجاري وسط القرية مع مرافقه وابن عمه “محمود حيدر”.


ولم تعرف منذ ذلك الجهة التي تقف وراء مقتلهما، وهو على خلاف الذي ذكره موقع “الحل السوري” في عنوان تقريره دون تفاصيل، كما أنه اعتمد في كل معلوماته على مصدر ليس من المنطقة، ويقيم خارج سوريا.


يذكر أنّ “عدنان حسونة” ومجموعته قاموا بإعدام شابين أحدهما قياديّ في “حركة أحرار الشام الإسلامية” قبل نحو عامين في قرية دير قانون، أثارت موجة غضب واسعة بعد انتشار تسجيل مصور لحادثة إعدامه، بعد مقتل أخيه في مداهمتهم لمنزلهما الذي يقيمان فيه مع عائلتيهما.


وقد أصدرت “الهيئة الشرعية في القلمون” آنذاك قراراً بملاحقة “حسونة” ومجموعته التي تقدر بنحو عشرين عنصراً، والتي تواجه ازدراءً من قبل معظم أهالي القرية بشكل خاص، ووداي بردى بشكل عام، بسبب أعمالهم العدائية قبل الثورة وخلالها.