النظام يتقدم في ريف درعا.. وفصائل الجيش الحر تكتفي بـ “إجلاء المدنيين”

النظام يتقدم في ريف درعا دون مقاومة من قبل فصائل الجيش الحر

مراسل سوري – خاص   

سيطرت قوات النظام وميليشياته على بلدة “الفقيع” ومزارعها غربي مدينة الصنمين بريف درعا صباح اليوم السبت، أمام تراجع فصائل الجيش الحر دون مقاومة تذكر.

وقال مراسلنا في المنطقة إن النظام بدأ هجومه فجر اليوم على بلدة الفقيع، بعد أن قصفها بصاروخي “فيل”، ما دفع فصائل الجيش الحر إلى الانسحاب منها دون قتال يذكر “حفاظاً على حياة المدنيين” حسب رواية بعض عناصر الفصائل، الأمر الذي فتح الطريق لقوات النظام لدخول البلدة حوالي الساعة الثامنة صباحاً.

وأضاف مراسلنا أنّ نسبة كبيرة من أهالي البلدة البالغ عددهم نحو ألفي نسمة قد خرجوا من البلدة ونصبوا خياماً في السهول المجاورة، وبعضهم توجه إلى البلدات القريبة خوفاً من بطش قوات النظام.

وواصل النظام تقدمه وسيطر على المزارع المحيطة ببلدة الفقيع، وبدأ التمهيد على قرية “برقا” المجاورة بغارات للطيران الحربي، والتي يهدف إلى السيطرة عليها وصولاً إلى بلدة “الثريا” وتل “المطوق” جنوب مدينة انخل.

تقدُّم النظام بهذا الشكل جاء عقب اتفاق بين الفصائل على بدء عمل عسكري لتحرير “تل العيون” الذي سيطر عليه النظام نهاية نوفمبر الماضي، إلا أن انسحابا مفاجئاً بعد منتصف الليل لـ “أبو زيد الفقيع” القيادي في لواء “المهاجرين والأنصار” المسؤول عن محور بلدة الفقيع، تبعته الفصائل بالانسحاب دون تعميم قرار الانسحاب من البلدة أمام قوات النظام.

وتعد بلدة الفقيع ذات أهمية عسكرية من حيث موقعها لحماية الاتستراد الدولي القديم، وقد خضعت لسيطرة الثوار طيلة ثلاث سنوات بعد تحرير مدينة انخل، وبعد سيطرة النظام على قرى “الدلي والقنية” و “تل العيون” أصبحت البلدة بين فكي كماشة، وانتقلت نقاط الاشتباك إلى أطراف بلدات “برقة والسريا” وتل “فادا”، وهي أهداف لاحقة لقوات النظام.

واتخذت قوات النظام بلدة الفقيع نقطة انطلاق عسكرية نحو تل المطوق جنوب مدينة انخل، وبموقعها فإنها بمثابة منطلق عسكري لتأمين كامل البلدات الواقعة بين مدينتي الصنمين والشيخ مسكين، ما يعد تعزيزاً لوجود قوات النظام في مدينة الشيخ مسكين.

وبعد ساعات متأخرة أصدر “أبو بكر الحسن” المتحدث الرسمي باسم “تحالف جيش الثورة” المشكّل حديثاً بياناً أوضح فيه حسب روايته تفاصيل ما جرى، وركز فيه على أنّ الانسحاب جاء بعد اتفاق تمكن “أبو زيد الفقيع” من عقده مع قوات النظام “لكسب الوقت بغية إجلاء المدنيين من البلدة”.

تجدر الإشارة إلى أن البيان لم يغفل عن ذكر ما سماها “المزاودات من قبل بعض الأطراف”، من قبل من سماهم “المتربصين بالثورة، والدواعش ومناصريهم، وخلايا النظام التي فككت الألغام، وجبهة النصرة”.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.