النظام السوري يُعلن إنهاء دعم “المواد التموينية” تدريجياً

مراسل سوري – دمشق  
منذ بداية حلول النظام الاشتراكي، ومع بداية الوحدة بين سوريا ومصر عرف السوريون ما يطلق عليه “البونات” أو “قسائم دعم المواد التموينية” مثل: (السكر، والرز، والشاي، والزيت، والسمنة)، وهي عبارة عن قسائم شهرية مرقمة بشكل تسلسلي؛ حيث يخصص رقم عن كل شهر ليتم من خلاله شراء هذه المواد بأسعار مخفضة، تباع عن طريق “المؤسسات الاستهلاكية” التي تعود إدارتها لوزارة التموين، ثم انسحبت فكرة “قسائم البونات” مع استيلاء عائلة “الأسد” على السلطة، والتي تبنت ذات الأفكار الاشتراكية.

 

ويتم استلام “دفتر البونات” بإبراز “دفتر العائلة”، فيحصل رب الأسرة على “دفتر البونات” الخاص بعائلته حسب عدد أفراد الأسرة؛ فالقسائم الزرقاء مخصصة لتوزيع المواد لشخص واحد، والقسائم البرتقالية مخصصة لشخصين، أما القسائم الصفراء فهي لخمسة أشخاص.

2
البونات

ومع تقليص دعم هذه المواد ومع تفاقم مشقة الوقوف شهرياً على طوابير المؤسسات، اقتصر الدعم في السنوات الأخيرة على مادتي (السكر والرز) فقط، حيث بات يتم توزيع هاتين المادتين كل ستة أشهر، مع ملاحظة انعدام توزيع مادة “الرز”، والتي لم تلقَ اهتمام المواطن لاستلامها، لرداءة نوعية الرز الذي يتم توزيعه.

 

والأخبار الأخيرة المُتداولة عن مصير “البونات” والتي تنتهي صلاحية العمل بها لغاية نهاية هذا العام لازالت مبهمة؛ إذ لم تصل تعليمات للمؤسسات الاستهلاكية لتجديدها عن السنوات القادمة، ولم يتم الإعلان عن إجراءات تجديد الدفاتر كما جرت العادة في كل عام، ما يؤكد وقف الدعم الكامل لهذه المواد، دون التصريح عن وقف هذا الدعم، ويتم حالياً توزيع آخر قسائمها والتي تعود للشهر الأخير من هذا العام، وتم بيع مادة “السكر” عن طريق “البونات” بسعر 50 ليرة للكيلو الواحد، في الوقت يباع في السوق بسعر يفوق 200 ليرة.

6
صرف السكر برقم (79) عن ستة أشهر (حتى نهاية العام الحاليّ)

أما عن مادة الخبز، والتي تفاقمت مشكلتها بالتزامن مع تدهور الأوضاع الأمنية، والتي تجلت برداءة جودة الرغيف بسبب خلطه بمادة الشعير، وبالتالي تغيير نوعية الخميرة لتلائم الخلطة الجديدة، وبسبب عدم قدرة مؤسسات النظام على تأمين الكميات اللازمة من مادة القمح، فتم رفع سعر ربطة الخبز بعد عدة قفزات، إضافة إلى تخفيض عدد الأرغفة تدريجياً لتصبح ربطة الخبز سبعة أرغفة بعد أن كانت تسعة في السنوات السابقة، وبسعر 50 ليرة سورية للربطة، وتم تخفيض وزن الربطة إلى 1300 غرام بعد أن كانت 1450 غرام، بحجة تحسين نوعية الرغيف بعد نجاح تجارب خلطه بمادة الشعير.

فرن "العمارة" - دمشق
مخبز حي “العمارة” – دمشق

كما فقد النظام السوري السيطرة على مجمل منابع المحروقات، ومجمل مراكز تكريرها وطرق نقلها، وبعد أن كان يُباع ليتر المازوت قبل انطلاقة الثورة السورية بسعر 7.30 ليرة سورية، وبعد سلسلة من القفزات وصل سعر الليتر إلى 130 ليرة، ووصل سعر اسطوانة الغاز إلى 1900 ليرة ذات سعة 10كغ، و3000 ليرة للأسطوانة ذات سعة 16كغ، ووصل سعر ليتر البنزين إلى 160 ليرة.

3
طوابير الانتظار لشراء أسطوانات الغاز المنزليّ – دمشق
5
تعبئة “مازوت” التدفئة – دمشق