النصرة تسلّم معتقليها إلى دار العدل في حوران وتَعِدُ بإغلاق محكمة “الكوبرا”

هيئة الإصلاح في حوران
مراسل سوري – متابعات    
تسلمت “دار العدل” في درعا عدداً من المعتقلين لدى جبهة النصرة خلال اتفاق بين “هيئة الإصلاح في حوران” وجبهة النصرة مطلع الأسبوع الجاري، وأفرجت عن عدد آخر، ووعدت بالكشف عن مصير المتبقين لديها في ما يعرف بمحكمة “الكوبرا”.
 
وعقدت هيئة الإصلاح في حوران اجتماعاً مع القيادة الجديدة لجبهة النصرة في دار العدل تباحثا فيها ملفات المعتقلين لدى النصرة، حيث طالبت هيئة الإصلاح بتسليم كافة المعتقلين إلى دار العدل بصفتها “المرجعية القضائية الوحيدة في حوران”.
 
وذكرت هيئة الإصلاح أنّ جبهة النصرة استجابت لمطالب هيئة الإصلاح، وقامت يوم السبت الماضي (21 أيار) بتسليم خمسة معتقلين لدار العدل، وأفرجت عن تسعة آخرين، ووعدت باستكمال “تبييض سجونها” بشكل كامل مع كشف مصير المتبقين.
 
وكانت جبهة النصرة تُخضع معتقليها لما يعرف بـ “محكمة الكوبرا”، ويخضع بعضهم للعقوبة التي أقرتها تلك المحكمة، أو لا زال بعضهم قيد التحقيق.
 
وألقت جبهة النصرة على القبض على هؤلاء المعتقلين بتهم متفاوتة بين “تجارة الحشيش والمخدرات، والكفر والسرقة والخطف، والانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية” في أوقات مختلفة بعضها سبق الوقت الذي أُنشأت فيه دار العدل.
 
وبحسب مصدر خاص لـ “مراسل سوري” فإنّ جبهة النصرة أفرجت عن عدد من المعتقلين ممن كانوا على خلاف فكري أو خلافات خاصة مع عناصر من جبهة النصرة، وذلك إكراماً لمساعي “هيئة الإصلاح” في حل القضايا العالقة بين مختلف المكونات المحلية في حوران.
 
وأفاد المصدر بأنّ عدد المعتقلين لدى جبهة النصرة يقارب السبعين، تسلّمت دار العدل خمسةً منهم، فيما أفرجت النصرة عن تسعة آخرين، بينما تنتظر دار العدل تسلّم ملفات بقية المعتقلين، وكشف مصير المفقودين.
 
وفي تصريح خاص لـ “مراسل سوري” قالت هيئة الإصلاح أن جبهة النصرة أبقت على عدد من المعتقلين المتهمين بانتمائم أو بيعتهم لتنظيم الدولة الإسلامية، وذلك لأجل “تبادل الأسرى” فيما بين التنظيمين.
 
وكانت جبهة النصرة قد علقت عملها في دار العدل العام الماضي بعد خلاف مع الهيئة القضائية في دار العدل، وعادت إلى نشاطها القضائي المستقل عبر محكمتها الخاصة “الكوبرا”.
 
يذكر أن “هيئة الإصلاح” قد تم تشكيلها في أغسطس/ آب 2015، وهي مؤلفة من نشطاء ووجهاء ومثقفي حوران، برئاسة أبو فيصل المقداد”، وتهتم بحل مشاكل حوران، والتنسيق مع المنظمات والمؤسسات لحلأي مشكلة اجتماعية أو عسكرية أو مدنية في المنطقة، كما أنها لا تنتمي إلى أي جهة حزبية أو سياسية أو عسكرية، وعملها مستمر وغير محدد بفترة زمنية.