الميليشيات الكردية تهاجم آخر معابر حلب.. و “المرصد السوري” يتجاهل الانتهاكات

خريطة لتوزع السيطرة في مدينة حلب وموقع طريق "الكاستيلو" الذي تهاجمه الميليشيات - مراسل سوري

مراسل سوري – خاص   

شنت قوات “الأسد” وميليشيات آسيوية برفقة الميليشيات كردية هجوماً على مخيم حندرات وطريق “الكاستيلو” المعبر الوحيد لأحياء مدينة حلب الخاضعة لسيطرة الثوار نحو ريفها الغربي.

وأخذت قوات النظام وميليشيات “حزب الله” اللبنانية وما يسمى “لواء القدس” الموالي للنظام مع ميليشيات أفغانية وعراقية بالتنسيق والمشاركة مع ميليشيات كردية ومرتزقة “جيش الثوار” في محاولة لإحكام الحصار على أحياء مدينة حلب، بقصف ومهاجمة طريق “الكاستيلو” غربي المدينة.

وفتحت الميليشيات الكردية معبر “الجزيرة” الذي يربط حي “الشيخ مقصود” الخاضع لسيطرتها بمناطق سيطرة النظام، لتكون جسر عبور رئيسي وطريق إمداد عسكري لها من مدينة عفرين، مركز ثقل الميليشيات الكردية في ريف حلب.

وبدأت تلك الميلشيات بقصف طريق الكاستيلو بالمدفعية والصواريخ من مختلف النقاط المحيطة بالمنطقة، لتشن بعدها تلك الميليشيات هجوماً كبيراً يوم أمس الثلاثاء (31 حزيران) مدعوماً بالطيران الروسي الذي استهدف مواقع الثوار بشكل كثيف، ما أسفر عن انهيار جسر “الشقيف” متسبباً بانقطاع طريق الكاستيلو.

وتمكّن الثوار من إحباط الهجوم، رغم غزارة نيران القصف التي تعرضوا لها، وردوا بالقصف على بعضها، لا سيّما في حي الشيخ مقصود، والذي طالما أعلنه الثوار منطقة عسكرية بشكل رسمي، وحذروا المدنيين من البقاء فيه كي لا تتخذهم الميليشيات الكردية دروعاً بشرية، إلا أنّ تلك الميليشيات منعت المدنيين من الخروج، ما شكّل عائقاً كبيراً أمام الثوار في حسم السيطرة على هذا الحي.

ويتبنى “المرصد السوري لحقوق الإنسان” نشر وترويج ادعاءات الميليشيات الكردية ويتحدث عن تعمّد قصف فصائل -يصفها بـ “الإسلامية”- للمدنيين في حي الشيخ مقصود، رغم ما تكرر من بيانات رسمية من غرفة عمليات “فتح حلب” التي لا ينتمي إليها أي فصيل “إسلامي”، لا سيّما حركة أحرار الشام وجبهة النصرة.

ويتجاهل “المرصد السوري” انتهاكات الميليشيات الكردية بقصفها لطريق الكاستيلو -وهو المعبر الإنساني الوحيد لمئات آلاف المدنيين في مدينة حلب- وقنصها للمدنيين المارين عليه، واحتجازها لآلاف المدنيين في حي الشيخ مقصود كدروع بشرية.

ومن محور آخر شنت قوات الأسد المدعومة بالميليشيات الطائفية هجوماً على مخيم حندرات الذي يتحكم بطريق الكاستيلو في مواجهة حي الشيخ مقصود، بغية وضع الثوار بين فكي كماشة، تمكّن الثوار من صد ذلك الهجوم، وكبّدوا تلك الميليشيات خسائر بشرية وعسكرية كبيرة، لتلجأ بعدها إلى قصف المنطقة بوابل من القصف المدفعي والصاروخي العنيف.

ويقوم الثوار في تلك الظروف بإغلاق الطريق مؤقتاً أمام المدنيين في محاولة لتأمينه وتفادي تعرضهم لأعمال القنص والاستهداف المباشر.

وأمام ذلك تزداد المخاطر كارثيةً على مصير مئات آلاف المدنيين العالقين في مدينة حلب، ليحصر خياراتهم بين شبح الحصار الذي يتهددهم فيما لو استطاعت تلك الميليشيات السيطرة على طريق الكاستيلو، وبين الموت اليومي في المجازر التي تعصف بهم نتيجة لغارات الطيران الروسي والبراميل المتفجرة التي تحصد كلّ يوم حياة العشرات في تلك المدينة المنكوبة.

                                          انهيار جسر “شقيف” على طريق الكاستيلو نتيجة لغارات الطيران الروسي

 

غارات للطيران الروسي على حي العامرية بحلب
                                                           غارات للطيران الروسي على حي العامرية بحلب

 

خريطة لتوزع السيطرة في مدينة حلب وموقع طريق "الكاستيلو" الذي تهاجمه الميليشيات - مراسل سوري
                خريطة لتوزع السيطرة في مدينة حلب وموقع طريق “الكاستيلو” الذي تهاجمه الميليشيات – مراسل سوري