المفوض السامي لحقوق الإنسان يحذر روسيا من الضربات الجوية في سوريا

الأمير زيد بن رعد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في جنيف يوم 13 سبتمبر ايلول 2016. - رويترز

مراسل سوري – رويترز 

حذر الأمير زيد بن رعد الحسين المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة روسيا يوم الثلاثاء من استخدام أسلحة حارقة خلال ضرباتها الجوية على مدينة حلب السورية قائلا إن الهجمات على أهداف مدنية ربما تصل إلى جرائم ضد الإنسانية.

وقال الأمير زيد في بيان إن الوضع في حلب يتطلب مبادرات جديدة جريئة “بينها مقترحات للحد من استخدام الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن لحق النقض (الفيتو).”

وربما يسمح ذلك للقوى العظمى بإحالة قضية الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية وهي الخطوة التي رفضتها روسيا والصين سابقا.

وأضاف “ستصبح مثل هذه الإحالة مبررة تماما في ضوء الإفلات من العقوبة على نطاق واسع وصادم في الصراع وحجم الجرائم التي ارتكبت ويصل بعضها بالفعل إلى حد جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.”

وسئل المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف عن الطريقة التي تنظر بها روسيا إلى اقتراح الحد من حقوق استخدام للدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الفيتو فقال “سلبية”.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من وزارتي الخارجية والدفاع الروسيتين.

وكان بيسكوف قال الأسبوع الماضي إن القوات الجوية الروسية ستواصل دعم قوات الحكومة السورية وإن ما سماه “الحرب على الإرهاب” سيستمر.

وقال زيد إن الحكومة السورية وحلفاءها باشروا “نمطا من الهجمات” ضد أهداف تحظى بحماية خاصة بموجب القانون الإنساني الدولي ومن بينها وحدات طبية وعمال مساعدات ومحطات لضخ المياه

وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم الأمير زيد إنه لا يوجد نظام أساسي يضع قيودا على الجرائم الدولية.

وأضاف أن زيد وهو رئيس سابق لمجس الأمن لم يكن يدعو لإلغاء حق النقض لكن لرفعه فقط في قضايا الجرائم الدولية بالغة الخطورة.

وقال خلال إفادة صحفية بمقر الأمم المتحدة “أنظروا إلى حلب.. انظروا إلى ما يحدث. أعتقد أنكم لن تجدوا حجة أكثر إقناعا .. لاتخاذ إجراء.”

ومنح الفيتو الذي تتمتع به روسيا في مجلس الأمن إلى جانب مشاركتها العسكرية إلى جانب الرئيس بشار الأسد نفوذا هائلا في الأزمة السورية الأمر الذي أحبط واشنطن.

* محظور وفق معاهدة

وقال الأمير زيد إن استخدام الأسلحة دون تمييز مثل الأسلحة الحارقة في مناطق ذات كثافة سكانية عالية يثير قلقا بالغا بصورة استثنائية. وعقد مقارنة مع معارك وارسو وستالينجراد ودريسدن خلال الحرب العالمية الثانية. وقال إن تصنيف العدو على أنه “تنظيم إرهابي” ليس عذرا لتجاهل قوانين الحرب.

وأشار إلى أن استخدام مقاتلي المعارضة لما يسمى بمدافع الجحيم وهي قذائف مورتر بدائية الصنع تطلق اسطوانات غاز ملغومة بالمتفجرات والشظايا أمر غير مقبول بالمرة.

وقالت فضيلة الشايب المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية إن عدد القتلى الذين سقطوا في شرق حلب في الفترة بين 23 سبتمبر أيلول والثاني من أكتوبر تشرين الأول الجاري بلغ 342 قتيلا من بينهم 106 أطفال إضافة إلى إصابة 1129 آخرين من بينهم 261 طفلا.

وأضافت أن هذه الأرقام استندت إلى تقارير مراكز صحية تعمل على الأرض غير أن العدد الدقيق ربما يكون أكبر من ذلك بكثير.

وقالت خلال إفادة صحفية مقتضبة “كانت لدينا ستة مستشفيات فقط تعمل بشكل جزئي حتى أمس ومستشفى واحدا فقط يوفر خدمات الرعاية من جراء (الإصابة) بالصدمة.”

وقالت إن الأمل مازال يحدو بمنظمة الصحة العالمية لإجلاء عشرات الجرحى والمصابين بأمراض مزمنة من حلب. وأضافت “نعد خططا ولدينا اتصالا مع عدد من المستشفيات داخل وخارج الدولة. لكن لا يمكننا التحرك طالما لم يتوفر الأمن وإمكان الدخول.”

وقال ينس لاركيه المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن الحكومة السورية لم ترد بعد على خطة الأمم المتحدة بشأن قوافل المساعدات في سوريا خلال هذا الشهر مشيرا إلى أن آخر قافلة جرى تسييرها في 25 سبتمبر أيلول.