المذبحة السورية تتحول لمادة إعلامية “محفوظة النشر” بين روسيا وأمريكا

لحظة قصف الطيران الحربي هدفاً لـ "مسلحين سوريين"
مراسل سوري – خاص  
أصبح حمام الدم السوري مشتركاً بين أطراف دولية بقيادة روسيا في دعمها المباشر لنظام الأسد، وأمريكا في زعمها محاربة “الإرهاب”، ورغم اختلاف سياسة القطبين، إلا أنّ النتيجة لا تزال ذاتها؛ مجازر بحق الشعب السوريّ.

ويتنافس الطرفان أيهما يثبت جدارته في محاربة “الإرهاب” أكثر من الآخر، ولكن أن تصل المنافسة إلى ما يشبه السبق الصحفي فهو ما يجعل الضحك ردةَ الفعل شبه الوحيدة لكثير من السوريين.

وقالت قناة “روسيا اليوم” إن قناة “PBS الأمريكية قد استخدمت تسجيلاً يظهر عملية للطيران الروسي زعمَت أنها للقوات الأمريكية”، وتابع روسيا اليوم وصفها الأمر بأنه “استمرار للحرب الإعلامية التي تشنها وسائل الإعلام الغربية ضد روسيا وخاصة حول سوريا”.

وأضافت قناة “روسيا-24” إن صحفيي “PBS” استخدموا الشريط، الذي نشرته في وقت سابق وزارة الدفاع الروسية، في تقرير تحدث عن تدمير الطائرات الأمريكية أكثر من مئة شاحنة نفط تابعة للمسلحين في سوريا”.

وادّعت القناة الروسية أن الفيديو المقصود يعود إلى “عملية روسية أسفرت عن تدمير أكثر من ألف شاحنة كانت تنقل النفط الذي استخرجه المسلحون بصورة غير شرعية”.

وردّ “”غاريث بايلي” المتحدث باسم الخارجية البريطانية ساخراً على وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” بإعادة تغريدة لقناة “روسيا اليوم”، ما دعا “ماريا زخاروفا” المتحدثة باسم الخارجية الروسية إلى أن تطالبه بالاعتذار من القناة الروسية.

وفي هذا الإطار وخلفه ادعاءات محاربة الإرهاب -تقول الوقائع أنها كاذبة- تظهر جلياً المذبحة الدولية المرتكبة بحق الشعب السوري، والتي تحول أخيراً من منافسة عسكرية واستباق مصالح إلى مادة إعلامية تستهلكها المحطات الدعائية للآلة العسكرية التي تتخذ سوريا حقلاً لتجاربها وقاعدة لتحقيق مطامعها.