المتحدث باسم “فتح الشام” إسقاط النظام أولوية ,وعملنا داخل سورية فقط ..

مراسل سوري – الشرق

قرارنا بفك الارتباط عن القاعدة “إستراتيجي”.. وجهادنا سيقتصر على الأرض السورية –

القرار جاء لمنع استهداف أمريكا والغرب للثورة السورية بحجة القضاء على القاعدة –

عجلنا بمعركة حلب لقطع الطريق على النظام حتى لا يستخدم الحصار لفرض حل سياسي –

“فتح الشام” سينصب جهدها وعملها داخل سوريا.. وإسقاط النظام أولوية بارزة في إستراتيجيتها –

“الشرق” حاورت حسام الشافعي المتحدث الرسمي باسم “جبهة فتح الشام”،وإلى نص الحوار..

بعد انتهاء معركة فك الحصار عن حلب والتي كان لجبهة “فتح الشام” الدور الأكبر فيها.. نود أن نسألك ماذا بعد حلب وما هي خيارتكم في الأيام القادمة؟

خيارتنا قبل حصار حلب وبعد فكه ، هو الاستمرار في قتال نظام بشار الأسد وحلفائه، حتى إسقاطه كاملا وتحرير أرض الشام بعون الله، فما بعد حلب في الفترة القريبة، هو استكمال المعركة للسيطرة على الأحياء المتبقية تحت سيطرة نظام الأسد وقوات “حزب الله” والميليشيات الشيعية الأخرى.

أسباب انهيار قوات النظام

كانت هناك معلومات تؤكد سيطرة النظام على حلب بل وتمدده في مناطق أخرى.. لماذا انهار مع قواته بهذا الشكل السريع واللافت في معركة فك الحصار؟

لقد مرت معركة حلب الأخيرة عبر عدة مراحل، بدءًا بمدرسة الحكمة ومشروع 1070 شقة، وانتهاء بالمدفعية وحي الراموسة، وقد استطاع المجاهدون خلالها هزيمة قوات النظام وحلفائه، خاصة من ميليشيات “حزب الله”، وقد كانت المعركة شرسة جدا، وقدمنا نحن في جبهة فتح الشام عشرات الشهداء وأضعافهم، من الجرحى، وخسرنا عدة آليات في هذه المعركة.

وما أريد قوله أنه لم يكن انهيارًا للنظام بمعنى انسحابا أو تقهقرًا، بل معركة نال منا ونلنا منه، حتى أكرمنا الله بنصره، وما عجل ذلك عدة أسباب هي:

1 – توفيق الله والإيذان بنصر المجاهدين “فهزموهم بإذن الله”.

2 – توحد قوى المجاهدين على هدف واحد باذلين في سبيل ذلك ما يستطيعونه من إمكانات وجهود.

3 – توفر الإرادة والقرار الداخلي المستقل.

4 – مباغتة قوات الأسد بقوة نشطة لم يكن يتوقعها بعد الهزائم المتكررة لنا في الملاح.

هل لديكم إحصاءات عن خسائر النظام والميليشيات التابعة له في عملية فك الحصار عن حلب؟

لقد كانت خسائر نظام الأسد وحلفائه من الإيرانيين والأفغانيين وميليشيات “حزب الله” في الأرواح والعتاد كبيرة جدًا، ولا يمكن إحصاؤها، فما منّ الله به علينا من غنيمة للمجاهدين ستكفيهم لعدة معارك كبيرة قادمة بإذن الله، إضافة إلى الهزيمة النفسية التي تلقتها قوات الأسد وحلفائه في هذه المعركة.

لماذا اخترتم هذا التوقيت لعملية فك الحصار عن حلب؟

في الحقيقة، إن التوقيت كان طلبا ملحا من كافة الشرائح المدنية والعسكرية في الداخل، ولفك الحصار عما يزيد على 300 ألف إنسان، وكان لزاما على الفصائل المجاهدة ومنهم “جبهة فتح الشام” تحمل مسؤولياتهم والتحرك باتجاه هذا الخيار، فكان قرار المواجهة المباشرة لكسر الحصار.

ومن الأسباب أيضا إفشال الخطة السياسية التي كانت ستتبع حصار حلب من فرض حل سياسي، واستخدام تجويع الناس وحصارهم كورقة يتم التفاوض عليها لصالح الأسد، حيث ظهر ذلك جليًا في تصريحات ديمستورا قبيل الحصار واستعجاله في الحسم ليبدأ الخطوات العملية نحو ذلك.

شهدت عملية فك الحصار تحالفا بينكم وبين جيش الفتح بفصائله المتعددة..هل نستطيع أن نقول إن الأيام القادمة ستشهد تحالفا آخر بينكم وبين فصائل أخرى مقاتلة على الأرض؟

بلا شك إن الانتصارات والفتوحات تولد مزيدا من الثقة والتفاؤل بين الحلفاء، وغالبا ما تتبع ذلك خطوات أوسع وأشمل من سابقاتها، ولولا أن رصيد “جيش الفتح” يحفل بالعديد من المعارك الناجحة لما استمر كل هذا الوقت، والتي كانت منطلقا جيدا للتعاون والتحالف، لذا فإننا في “جبهة فتح الشام” مستعدون للانضمام لأي مشروع توحد يحفظ الثوابت ويحقق الأهداف، ومما يميز الساحة الشامية أنها ما زالت بعد عامها الخامس تملك أسباب قوتها ونجاحها.

لاشك أن تشتت قوى المعارضة في الماضي أعطى للنظام وحلفائه قوة على الأرض واستطاع التمدد مستغلا هذه الخلافات… ما هي إستراتيجية فتح الشام لوأد هذه الخلافات وما هي المنطلقات التي ستنطلقون منها؟

لقد جاء في إعلان تشكيل “جبهة فتح الشام” أن أحد أبرز الأسباب الدافعة لهذا التشكيل هو رأب الصدع، وتقريب المسافات، ومد اليد للفصائل المجاهدة للتوحد والاعتصام، فنحن نقاتل إلى جانب الفصائل المجاهدة في المعارك وننسق على أعلى المستويات معهم ضد قوات الأسد وحلفائه من الإيرانيين والأفغانيين وميليشيات “حزب الله” والروس، ومشروع “جيش الفتح” ما زال قائما وتشكل “جبهة فتح الشام” ركيزة أساسية فيه، فإنما نحن بإخواننا المجاهدين أقوى وأثبت، ولن نتخلى عن أي وسيلة شرعية ممكنة تخفف معاناة أهلنا، وتحرر أرضهم، فجمع الكلمة، وتوحيد الصف إستراتيجية هامة في جدول أعمال “جبهة فتح الشام”.

فك الارتباط عن القاعدة

كان قرار فك الارتباط عن القاعدة مفاجئًا لكثير من المتابعين والمراقبين.. لماذا هذا القرار في هذا التوقيت بالذات؟

بداية، فإن “جبهة النصرة” سجلت بطولات وتضحيات جساما، كتحرير العديد من المناطق كالشدادي والرقة وريف حلب، وانتهاء بإدلب وجسر الشغور وأريحا، ودك معظم أفرع الأمن التابعة لنظام الأسد، هذا على الجانب العسكري وفي الجانب الخدمي كانت “جبهة النصرة” سباقة ورائدة في خدمة الأهالي وتوفير الماء والخبز والكهرباء لهم، وجهدها في الساحة لا يمكن تجاهله، فعندما نتكلم عن “القاعدة” في سوريا فنعني بها “جبهة النصرة”، ولم تكن القاعدة يومًا من الأيام وبالا على أهل الشام، ولآخر لحظة عندما بدأ تركيز أمريكا والغرب على استهداف الثورة السورية، وتقويض الجهاد الشامي، من خلال هذا المسمى ومحاولة عزل قوى المجاهدين عن أهلهم وحاضنتهم، ختمت القاعدة تضحياتها في الشام بفك الارتباط، ولتسجل درسًا عمليًا في أن مصلحة الأمة مقدمة على مصلحة التنظيم، فحلت “جبهة النصرة” وأُعلِنَ عن تشكيل “جبهة فتح الشام” والتي ينصب جهدها وعملها داخل الأراضي السورية ويشكل إسقاط نظام الأسد أولوية بارزة في إستراتيجيتها.

البعض يقول إن هذا القرار تكتيكي وليس إستراتيجيا.. كيف تردون على ذلك؟

نقول إن هذا القرار ليس تكتيكيًا بل تغليبا لمصلحة أهل الشام كما ذكرنا، والتي تعد هدفًا إستراتيجيًا “لجبهة فتح الشام”.

مطالب الجبهة

واقعيا كفصيل كبير على الأرض السورية.. ما هي مطالبكم تحديدا.. هل فقط رحيل بشار الأسد أو رحيل النظام بكامل أجهزته أم ماذا؟

إن إسقاط نظام الأسد بكافة رموزه، ومؤسساته ليس مطلبا “لجبهة فتح الشام” فحسب بل هو مطلب لعامة المسلمين في الشام، فكيف سيرضى أهل الشام برحيل الأسد مع بقاء مؤسستي الجيش والأمن على سبيل المثال، اللتين كانتا وما زالتا أدوات للقتل والدمار والتعذيب والسجن على أرض الشام؟! !

تحدثت بعض المصادر عن تقديم دعم للمقاتلين في سوريا كأسلحة نوعية وعتاد من قبل بعض الحكومات.. هل هناك دعم قُدم لكم من دول مجاورة… وهل فشل الانقلاب في تركيا انعكس عليكم بشكل إيجابي؟

دعني أؤكد لك أننا في “جبهة فتح الشام” لا نتلقى دعما من كافة الحكومات والمؤسسات الرسمية، فقط نقبل تبرعات تجار المسلمين وعموم أهل السنة.

فشل انقلاب تركيا

ما رؤيتكم لفشل الانقلاب العسكري في تركيا وهل سينعكس ذلك على الوضع السوري بشكل إيجابي؟

فيما يخص محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، فنحن نؤكد أننا لا نعيش في فلك منفرد بعيدا عن أهلنا، خاصة بعد أن أصبحت تركيا اليوم هي الملجأ والمستقر لأهلنا المرضى والضعفاء والمشردين “فرج الله همهم وكربهم عاجلا غير آجل”، من أجل ذلك وبكل تأكيد كان فشل هذا الانقلاب رحمة من الله ونحن فرحنا بذلك.

رسالة للروس

بعد إسقاط المقاتلة السورية ومقتل جميع من كانوا على متنها.. ما هي رسالتكم للروس قيادة وشعبا؟

نقول لروسيا لقد وضعتم أنفسكم في صف من يقاتل شعبا بأكمله بكافة شرائحه، فمعركتكم على أرض الشام خاسرة قطعا، لأنكم تواجهون شعبا، لا جماعة أو تنظيما، وما إسقاط الطائرة مؤخرا سوى صورة سريعة من صور هزائمكم التي ستتوالى على أرض الشام بإذن الله.

المصدر بوابة الشرق الالكترونية “القطرية”