رفض وفد قوى الثورة السورية العسكري مشروع الدستور الروسي لسوريا، ورهن مشاركته في مفاوضات جنيف المرتقبة بالتزام النظام بوقف إطلاق النار، في حين قالت روسيا وإيران إنهما ستستمران في استهداف الجماعات التي لا تلتزم بالحل السياسي، حسب وصفهما.

فقد قالت مصادر للجزيرة إن وفد الفصائل السورية المعارضة رفض مسودة الدستور التي عرضتها روسيا خلال المفاوضات التي جرت الشهر في أستانا عاصمة كزاخستان برعاية روسية تركية إيرانية.

وأضافت أن رفض وفد الفصائل المسودة الروسية جاء خلال اجتماعاته بالجانبين الروسي والتركي التي انتهت أمس في العاصمة التركية أنقرة، وأضافت المصادر أن وفد قوى الثورة أكد في الاجتماعات طلبه بتنفيذ روسيا تعهداتها تجاه التزام النظام ومليشياته باتفاق وقف إطلاق النار قبل الذهاب إلى مؤتمر جنيف المرتقب.

وأكد عدم مشاركته في اجتماع جنيف في حال لم يتم تثبيت وقف إطلاق النار على الأرض بشكل فعلي وكامل، وتأجلت مفاوضات جنيف إلى العشرين من هذا الشهر بدلا من الأربعاء القادم. يذكر أن الهدنة التي أعلنتها تركيا وروسيا سارية منذ نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وأكدت المعارضة السورية أن هذه الجولة يجب أن تركز على مسألة الانتقال السياسي، وأكدت أنها هي من ستتولى تشكيل وفدها المفاوض وليست الأمم المتحدة.

وفي مقابلة نشرت اليوم الأحد، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده تدعم مواصلة المحادثات بشأن الأزمة السورية تحت رعاية الأمم المتحدة، وأضاف لافروف أن مفاوضات أستانا حققت انفراجة.

 شمخاني يلتقي في طهران المبعوث الروسي ألكسندر لافرنتيف (الجزيرة)

تنسيق مشترك
في الأثناء، قال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني إنه لا يمكن التوصل إلى حل سياسي في سوريا في ظل وجود تنظيم الدولة وجبهة النصرة، والمجموعات المرتبطة بهما على الأراضي السورية، ومواصلة بعض دول المنطقة تقديم الدعم لهم.

وأضاف شمخاني خلال لقائه مبعوث الرئيس الروسي لشؤون سوريا ألكسندر لافرنتيف في طهران، أن إيران مصممة على العمل لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، مؤكدا أن الخيار العسكري مؤثر وفعال ضد الأطراف التي ترفض التخلي عن السلاح.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن لافرنتيف قوله إن التعاون العسكري الروسي الإيراني السوري سيتواصل ضد من وصفها بالجماعات الإرهابية والمسلحة التي لن تلتزم بالحل السياسي، وأن المفاوضات السياسية لن تحدث خلافا في مواجهة الجماعات الإرهابية، بحسب تعبيره.

وحتى سقوط مدينة حلب أواخر العام الماضي شنت روسيا حملة عسكرية على فصائل المعارضة السورية بذريعة حملها على الانفصال عن جبهة النصرة التي تحولت إلى جبهة فتح الشام قبل أن تعلن مؤخرا مع فصائل أخرى تشكيل ما سمي “هيئة تحرير الشام”.

المصدر : الجزيرة + وكالات