السويد: قانون جديد يمنح اللاجئين الاقامة المؤقتة بدلاً عن الدائمة

مراسل سوري – صحيفة الكومبس

ستوكهولم: أعلن التحالف الحكومي المؤلف من حزبي الاشتراكي الديمقراطي والبيئة اليوم بشكل رسمي أنه وقع اتفاقية تسوية بشأن كيفية استقبال اللاجئين والسياسات المتعلقة بإقامتهم وترسيخهم في السويد، بعد أسبوع من المفاوضات مع أحزاب تحالف يمين الوسط المعارضة، المؤلف من أحزاب المحافظين والوسط والشعب والمسيحي الديمقراطي، لكن حزب اليسار، إنسحب في آخر لحظة من المفاوضات وأكد رفضه لتفاصيل اتفاقية التسوية بين الجانبين.
وتتضمن التسوية بين الحكومة والمعارضة الاتفاق على 21 بنداً، أهمها منح تصاريح إقامة مؤقتة لطالبي اللجوء بدلاً من الدائمة، وإجبار جميع البلديات على استقبال وتلقي اللاجئين، وتسريع البت في إصدار مصلحة الهجرة لقرارات قبول طلبات اللجوء في السويد أو رفضها، وتسريع إجراءات إعادة اللاجئين الذين رفضت طللبات لجوئهم إلى بلدانهم الأصلية، والاتفاق على إقامة وتشييد المزيد من مساكن إيواء اللاجئين “الكامبات”، بالإضافة إلى تأكيد مشاركة السويد في عملية إعادة توزيع اللاجئين على بقية الدول الأوروبية، ومطالبة السويد جميع الدول الأوروبية بضرورة تحمل مسؤوليتها ومساعدة اللاجئين المشاركة في إعادة توزيعهم.
وعقدت وزيرة سوق العمل Ylva Johansson مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع وزير الهجرة Morgan Johansson وممثلي الأحزاب السياسية المشاركة في اجتماعات مناقشة التوافق على سياسة موحدة حول الهجرة واللجوء.
وقالت يوهانسون إن الوضع اليوم يتطلب جهوداً استثنائية، ويشكل تحدياً كبيراً جداً بالنسبة للسويد.
منح تصاريح إقامة مؤقتة لمدة ثلاث سنوات
واتفقت الأحزاب أيضاً على منح تصاريح إقامة مؤقتة لمدة ثلاث سنوات بدلاً من الدائمة، لكن هذا الاتفاق لا يشمل العائلات التي لديها أطفال، كما أنه لا يشمل طالبي اللجوء من الأطفال القصر غير المصحوبين بذويهم.
إجبار البلديات على استقبال اللاجئين
وتضمن الاتفاق إجبار جميع البلديات السويدية على استقبال وتلقي اللاجئين، وزيادة الموارد المالية المخصصة لعملية استقبال طالبي اللجوء، وستحصل البلديات على مساعدة مالية مؤقتة بقيمة 10 مليارات كرون، من بينها 200 مليون كرون ستخصص للمجتمع المدني.
عودة المعلمين المتقاعدين لتدريس القادمين الجدد
وشملت بنود التسوية إعادة المعلمين المتقاعدين للعمل وممارسة مهنة التدريس والاستفادة من خبراتهم ليكونوا مورد مهم من موارد تدريس الطلاب من القادمين الجدد الذي وصلوا حديثاً للسويد.
ومن أهم بنود الاتفاق تسريع عملية حصول القادمين الجدد ممن يمارسون مهنة التدريس على حق العمل كمعلمين وذلك من خلال تسهيل وتسريع إجراءات تدريبهم ليكونوا قادرين على دخول سوق العمل وممارسة مهنة التدريس.
وأقر الاتفاق تعزيز عقود العمل التي يطلق عليها اسم التوظيف المهني التمهيدي من أجل زيادة فرص القادمين الجدد في دخول سوق العمل، ويعرف برنامج YA-jobb بأنه برنامج خاص لتدريب الشباب حيث يخصص جزء من دراستهم في العمل، ويكون الراتب فيها 75% من الراتب العادي، ويتم فيها دعم الشركات التي توظفهم من خلال دعم الأجور.
جوانب أخرى للاتفاق
أما الجوانب الأخرى التي شملتها صفقة التسوية بين الحكومة والمعارضة فهي توسيع نطاق الخصم الضريبي من قيمة تكلفة البناء في المنازل المحلات التجارية المعروف باسم rutavdraget ، وتحسين خدمات تكنولوجيا المعلومات في المنازل، وخدمات الانتقال من منزل لآخر وأعمال رعاية الحدائق.
مدير مصلحة الهجرة: هذه هي إجراءتنا
من جهته، قال مدير عام مصلحة الهجرة Anders Danielsson إن المصلحة ستعمل على دراسة كيفية تطبيق قرارات التسوية بين طرفي الحكومة والمعارضة حول سياسة الهجرة، والإجراءات المترتبة على إقرار منح تصاريح الإقامة المؤقتة بدلاً من الدائمة.
وبحسب مصلحة الهجرة فإن الاتفاقية تهدف إلى تأمين نظام اللجوء في السويد حيث نصت على 21 بنداً أهمها منح تصاريح إقامة مؤقتة لطالبي اللجوء كقاعدة عامة لمدة ثلاثة سنوات، والاستمرار بمنح تصاريح الإقامة الدائمة للعائلات التي لديها أطفال بالإضافة إلى طالبي اللجوء من الأطفال القصر غير المصحوبين بذويهم.
واحتوت بنود الاتفاق أيضاً على أن الأشخاص المصنفين كلاجئين أو المحتاجين للحماية البديلة أو أنواع الحماية أخرى يحق لهم المطالبة بجمع شمل عائلاتهم، كما نصت الاتفاقية على حصص استقبال اللاجئين تنفيذاً لخطة الاتحاد الأوروبية بإعادة توزيع اللاجئين بشكل عادل على جميع الدول الأوروبية.
وأوضحت مصلحة الهجرة أنه بعد مرور ثلاثة أعوام وانتهاء مدة تصريح الإقامة المؤقتة، يمكن أن يحصل الشخص على تصريح الإقامة الدائمة في حال كان لديه عمل ودخل ثابت ويخضع لشروط النظام الضريبي، أي أن الشخص الذي لديه عمل سيحصل على الإقامة الدائمة حتى وإن لم يعد يوجد هناك أي سبب لحمايته والبقاء في السويد.
وأشارت المصلحة إلى أنه وفقاً لاتفاقية الأحزاب الجديدة حول الهجرة واللجوء فإن الشخص الحاصل على تصاريح الإقامة المؤقتة يمكن أن تتحول إلى دائمة بعد انتهاء مدة الإقامة المؤقتة في حال استمرار حاجته للحماية وعدم زوال الأسباب التي دعته لطلب الحماية في السويد.