السوريون النازحون من اليمن للسعودية بلا مأوى بعد أوامر الإخلاء

مراسل سوري – خاص – السعودية 

قبل ما يقارب الستة أشهر عندما اشتدت الحرب الدائرة باليمن من قوات التحالف الذي تقوده السعودية على ميليشيات الحوثيين اضطر معظم السوريين المتواجدين في اليمن للنزوح منها للسعودية والتي تعتبر البوابة الأقرب والوحيدة لهم، حيث استقبلت في بداية الأمر السلطات السعودية المئات دون أي كفالة،

كما حدث مع من جاء بعدهم حيث اشترطت السلطات السعودية على كل شخص ينوي دخول السعودية من اليمن من السوريين على أن يجد كفيلا له من المقيمين مسبقا داخل السعودية ليتكمنو من دخول السعودية ووصل عدد السوريين مؤخرا لآلاف الأشخاص والعائلات توزعوا في مدينة جازان وبعض قراها وقطن العدد الأكبر منهم في وحدات سكنية أو فنادق من قبل السلطات السعودية،

وتمكن عدد قليل منهم فقط ومن الأطباء بشكل خاص من إيجاد عمل وقسم آخر تمكن من إيجاد أعمال محدودة وبأجور زهيدة جدا لاستغلال أوضاعهم من أصحاب العمل حيث يعتمد نظام العمل بالسعودية بشكل أولوية لمن يملك رخصة إقامة ويجد السوري الزائر صعوبة كبيرة في ذلك.

حيث أعطي السوريين القادمين من اليمن بطاقات زائر مؤقت لمدة ستة أشهر ووعدت السلطات السعودية بإعطائهم إقامات دون وجود أي بوادر لذلك حتى اللحظة ورغم كل تلك الظروف التي عانت منها هذه العائلات إلا أن معظمهم يحاول البحث عن عمل مهما كانت ظروفه ليتفاجئوا مؤخرا بما أقدمت عليه السلطات السعودية بإبلاغ العائلات السورية النازحة من اليمن بضرورة مغادرة الفنادق والوحدات السكنية التي أودعوا فيها بعد نزوحهم وذلك عبر إخطار أصحاب الفنادق والوحدات السكنية أن السلطات غير مسؤولة عنهم ودون إيجاد أي بديل لهم حتى اللحظة وتفكر معظم العائلات السورية بجازان بافتراش الحدائق العامة أو المساجد ليقطنوا فيها لعدم وجود خيار آخر لهم وسط صعوبة الظروف وغلاء الأجارات السكنية بالمنطقة .