الرقة ما بين طائرات التحالف وطائرات النظام.. اين الحقيقة؟

المكان : محافظة الرقة في شمال سوريا

الحدث : في سماء الرقة ويهدد أهلها

السؤال : الطائرات الموجودة هل هي للتحالف أم النظام أم لتنظيم الدولة ((داعش))

10380974_312950625575176_2892219593604360204_n

الرقة الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) تعيش القصف الجوي من الطائرات التي تكاد لا تفارق سماؤها ,بدأ التساؤل لدى الأهالي عن جنسية الطائرت التي تخترق مجالهم الجوي .

المدنيون هم الضحية بكل الاحوال وهم من يدفعون ثمن قصف لا يعرفون في الحقيقة من هو الطيران الذي يدمر كل شيء من بشر وحجر وشجر ,فطائرات التحالف التي تستهدف غالبا مقاتلي التنظيم يمكن تمييزها من صوت محركاتها فصوتها يفوق صوت طائرات النظام قوة وهذا ما يثير الرعب في قلوب المدنيين ,أما طيران النظام فهو ما زال عنفس النهج هدفه الاول دائما هم المدنيين ,ويظهر بالمقابل لهم طيران تابع لتنظيم الدولة وهو محصور بالاستطلاع وهو أخف الشرور من تنوع الطائرات هذا.

عن طائرات الاستطلاع الخاصة بالتنظيم يرجح (أبو علي ) احد سكان مدينة عين عيسى ان هذه الطائرات تابعة للتنظيم .

بدأت التساؤلات والتحليلات بين أهالي الرقة ,فمثلا كيف يمكن لطائرات النظام وطائرات تنظيم الدولة التحليق في منطققة تعتبر هدفا بأي للتحالف ولماذا التحالف يسمح للنظام يالطيران والقصف مع ملاحظة ان التحالف لم يدعو النظام للمشاركة معه في حربة ضد التنظيم ,وكيف يسمح لطائرات استطلاع تابعة للتنظيم بأن تحلق وتقوم بطلعات استطلاعية , وما هي المصادفة التي تكون السماء خالية عند ظهور طائرات النظام وتقوم بقصف المدنيين وأيضا بظهور طائرات التنظيم وأن تقوم برصد عدة مواقع وتكون السماء خالية من طائرات التحالف وطائرات النظام السوري.

تظهر هذه الاسئلة والتي تحتاج لجواب مقنع بعد ما رسمت من اشارات استفهام حول ما يحدث ,, هل يمكن أن يكون هناك اتفاق سري بين النظام والتحالف فيما يتعلق بالطلعات الجوية ,, ولنفرض بوجود مثل هذا الإتفاق الذي غالبا موجود فما هو مبرر قيام طائرات تنظيم الدولة (داعش) بطلعات جوية استطلاعية دون أي استهداف لها وهنا علينا أن نذكر أن عدد من مقاتلي التنظيم أكدوا وجود مثل هذه الطلعات ووجود مقاطع فيديو بثها التنظيم ضمن الإصدارات الخاصة به وكانت تظهر صور لمناطق معينة من شكال سوريا ويشار إليها بأنها أخذت من طائرات مسيرة من قبل التنظيم (داعش) .

من هو المستهدف :

في حال أردنا القيام بمقارنة بسيطة عن اهدف التحالف والنظام والأضرار التي يسببوها , فإننا نجد أنه منذ بداية غارات التحالف في الرقة حتى كتابة هذا المقال سجلت حالتي استشهاد في صفوف المدنيين , الأولى كانت لامرأة كبيرة بالسن وكان شبب وفاتها الخوف من هدير الطائرات وليس بسبب غارة جوية ,والأخرى كانت نتيجة استهداف لمعمل البلاستيك استشهد على أثرها شاب لا يتجاوز من العمر الثامنة عشر , أما بقية الغارات التي شنها التحالف كانت تستهدق مواقع التنظيم وراح ضحيتها عدد كبير من مقاتليه وخسائر مادية وفي العتاد أيضا .

ولكن طائرات النظام السوري فقد حصدت أرواح 16 مدنيا موثقين بالأسماء وسجلت أكثر من خمسين اصابة نتيجة استهداف منازل مدنية ,استهدفت منازلا للمدنيين في الحادي عشر من هذا الشهر ولم يتم تسجيل أي غارة على مقرات التنظيم ولا حتى اصابات طفيفة لأحد مقاتلي التنظيم .

توجهنا بسؤال لأم يوسف (معلمة) عن رأيها بما يجري حاليا في المدينة فقالت :

عند بداية غارات التحالف على المدينة تشكل لدينا خوف ورعب شديدين , مما اضطرنا للسفر الى تركيا وبقينا هناك لمدة تقارب الشهر ثم لنعود للرقة بعد أن كانت التأكيدات بأن التحالف يستهدف التنظيم فقط ولكن المشكلة أنه كنا نظن أننا لن نرى طائرات النظام السوري ,ولكن المجزرة الأخيرة التي حصلت كانت من استهداف طائرات النظام للمدنيين ,فبشكل او بآخر ما زال النظام يستطيع استهداف المدينة وهذا ما سيضطرنا الى النزوح مرة أخرى.

بعد المجزرة التي قام بها النظام السوري زال أي اعتقاد لدى المدنيين بأن طائرات التحالف ستمنع طائرات النظام من استهدافهم وبات المدنيين الذين يقعون ضحية أي تحالف على قناعة بأن هناك أمور تحاك بين التحالف والنظام والتنظيم وأنهم هم وحدهم الضحية لكا ما حدث وسيحدث لاحق