الرغيف السوري ودعم “الخط الانتمائي الإيراني”

أحد أفران العاصمة دمشق - مراسل سوري

مراسل سوري – خاص   

تعرضت الليرة السورية منذ بداية انطلاق الثورة السورية إلى سلسة انهيارات لم تتوقف، وعلى إثر انخفاض سعر صرف الليرة مقابل الدولار وبقية العملات رفع النظام أسعار كافة المنتجات على دفعات وتوقف دعم غالبية المواد التموينية.

ثم انتشرت بعدها المنتجات الإيرانية في غالبية المحافظات الخاضعة لسلطة النظام السوري، بالإضافة إلى بعض المناطق الخارجة عن سيطرته عن طريق تجار المعابر، وهي في غالبيتها منتجات متدنية الجودة لدعم الاقتصاد المنهار، ما أطلق عليه النظام السوري “الخط الانتمائي الإيراني”.

ويعبر هذا المسمّى عن منتجات غذائية مستوردة من إيران، والتي من أهمها مادة السكر والطحين والزيت وحليب الأطفال وبعض المنتجات المعلبة واللحوم المجمدة.

مواد غذائية ضمن ما يسمّى "الخط الامنتمائي الإيراني"
        مواد غذائية ضمن ما يسمّى “الخط الانتمائي الإيراني”

وارتفع سعر كيلو السكر في السوق السورية إلى 450 ليرة، ثم بدأ بالتلميح إلى رفع سعر ربطة الخبز، والذي يُستخدم فيه الطحين الإيراني والمخلوط بمادة نخالة القمح، فقام النظام باتخاذ إجراءات تجبر المواطنين على شراء هذه المنتجات عن طريق المؤسسات الاستهلاكية، إضافة إلى اتخاذه إجراءات وقف رخص بيع مادة الخبز عن طريق الباعة.

كذلك قام النظام بتخفيض ساعات عمل المخابز الاحتياطية إلى 16 ساعة، وتخفيض كمية الانتاج من 700 طن يومياً إلى نحو 465 طناً دون الإعلان عن هذا القرار على وسائل الإعلام، إلا أن الأخبار الواردة تشير إلى تراجع حكومة النظام عن القرار في الساعات الأخيرة بعد ارتباكات شهدتها الأفران الاحتياطية أثناء عملية توزيع الخبز على منافذ البيع.

وفي خطوة اعتبرها بعض المتابعين أنها إجراء استباقي لرفع سعر مادة الخبز وتثبيت سعر السكر كما هو في السوق الحرة وتأكيداً لوقف قسائم دعم المواد التموينية “البونات“، هذه الإجراءات كانت من بين الإجراءات التي اتخذتها حكومة النظام لرفع سعر صرف الليرة السورية، إلى جانب إغراق السوق السورية بالمنتجات الإيرانية متدنية الجودة والسعر، وادعى في وسائل إعلامه أن البنك المركزي سوف يقوم بالتدخل لإنقاذ سعر صرف الليرة السورية.

يذكر أنّ النظام قام منذ الأحد (8 أيار) المنصرم  الفائت بمنع إدخال كافة المواد الغذائية إلى عدد من المناطق في ريف دمشق، ومن بينها منطقة وادي بردى، كذلك أوقف تسليم مادة الخبز للموزعين المعتمدين، وطالب بترخيص إدخال المواد الغذائية فقط لأصحاب المحلات التجارية والبقاليات في المنطقة.