الدراما السورية ترى البلاد على طريقتها

مراسل سوري _ دمشق
أكثر من ثلاثين عملاً درامياً هي نتاج الموسم الذي يستعد القائمون عليه لإطلاقه خلال شهر رمضان ولعل الملفت هو اقتناع الكتاب والمخرجين بأن وقت تجاهل الواقع السوري قد انقضى فتفرغت غالب الأعمال للبحث في تفاصيل ما يجري سواء من ضفة النظام أو المعارضة .
ففي شوارع دمشق انتهى تصوير بعض المسلسلات ولايزال تصوير بعضها الآخر قائماً حيث تتنوع المواضيع ولكنها تلامس بشكل أو بآخر الحياة اليومية في ظل الوضع المتدهور منذ اربع سنوات فتقدم سلاف فواخرجي وعبد المنعم عمايري وأيمن رضا “حارة مشرقة” والذي يتناول مسألة هجرة العقول والكفاءات العلمية فيما يقدم نجدت أنزور مع سوزان نجم الدين في ” امرأة من رماد” حكاية أم فقدت ابنها بتفجير فتتحول لسيدة مضطربة نفسياً وتواجه مجتمعها بحالة من الانتقام .
رؤية أكثر تفصيلاً في الحرب سيناقشها مسلسل ” بانتظار الياسمين ” والذي يتناول حكاية عائلات نازحة بفعل المعارك فتستقر في احد حدائق دمشق لتدور صراعات بين تجار الأزمات وبين شخصيات نافذة على موضوع النازحين واستثماره كل لمصالحه ويشارك في بطولة العمل سلاف فواخرجي وشكران مرتجى .
النزوح السوري ولكن إلى لبنان سيكون حاضراً في ” غداً نلتقي ” الذي تم تصويره في بيروت والتي تشهد أيضا تنفيذ مسلسل ” سفينة نوح ” للمخرج حاتم علي حيث يعود جمال سليمان للدراما السورية للمرة الأولى منذ أربعة سنوات ومع أن كاتب العمل رافي وهبي كان قد صرح أن مسلسله لا يتناول الأزمة الراهنة إلا أن مصادر مواكبة للوسط الفني قد تحدثت عن إسقاطات تتعلق بعائلة الأسد الأب وأولاده وحكم سوريا حيث يستقي النص إحداثه من فيلم ” العراب ” ومن الفيلم نفسه تنطلق أحداث مسلسل آخر يحمل نفس اسم الشريط السينمائي ويتنقل بين دمشق وأبو ظبي وإيطاليا في منافسة ستكون شرسة .
جمال سيلمان سيطل أيضا في مسلسل آخر انتهى من تصوير دوره فيه بتركيا وهو ” وجوه وأماكن ” الذي يعيد هيثم حقي للشاشة الصغيرة بعد سنوات طويلة . العمل وبحسب حقي هو إسقاط مباشر لما جرى في البلاد على مدى السنوات الأربع الفائتة من خلال ثلاثيات كل منها تمتد لعشر حلقات وتطل فيها أيضا يارا صبري.
في مقابل اهتمام النظام والمعارضة بتسويق أفكارهما لما يحدث في سوريا ستتطرق مسلسلات أخرى لتفاصيل اجتماعية لا علاقة لها بالحرب الدائرة كما في ” في ظروف غامضة ” أو ” دامسكو ” وكذلك الأعمال العربية المشتركة مثل ” بنت الشهبندر ” و ” تشيللو ” وبالطبع لائحة طويلة من دراما البيئة الشامية . لتكون الحصيلة غزارة إنتاجية غير مسبوقة في الدراما السورية لدرجة أن غالبية الممثلين يقدمون اكثر من دور بل أن بعضهم سيظهر في ستة مسلسلات دفعة واحدة !.