الحلقة الأخيرة لملف “المدن والبلدات الأربع”: إفراغ كفريا والفوعة وتهجير المزيد من ريف دمشق

مراسل سوري – خاص  

توصّل طرفا التفاوض في ملف (الفوعة كفريا – مضايا الزبداني) إلى اتفاق بخروج متبادل لأعداد من المحاصرين في تلك المناطق، ووقف إطلاق نار يشمل العديد من مدن وبلدات في إدلب وريفها.

وتضمن الاتفاق خروج (2500) من المحاصرين في بلدة مضايا ومدينة الزبداني بريف دمشق، إضافة إلى عدد ممن تبقوا في وادي بردى، مقابل خروج (8000) من بلدتي “كفريا والفوعة” بريف إدلب، كدفعة أولى، من بينهم 2000 مقاتل من الميليشيات الطائفية وعائلاتهم.

وقال مصدر خاص لـ “مراسل سوري” أنّ الحافلات التي تقلّ الخارجين من الطرفين ستتوجه إلى حي الراشدين غربي مدينة حلب صباح يوم غد الأربعاء، حيث يجري تبادلها بحسب الاتفاق، وبذلك يكتمل تنفيذ البند الأول من الاتفاق.

وأضاف المصدر أنّ الاتفاق ينصّ على إفراج النظام عن (1500) من المعتقلين في سجونه، بينهم نحو 600 امرأة، إلا أن النظام هو من يحدد أسماء من سيفرج عنهم وفق العدد المحدد.

واتفق الطرفان على عقد هدنة وقف إطلاق النار تستمر لتسعة أشهر، دخلت حيّز التنفيذ منذ يوم الأحد الماضي (9 نيسان)، تشمل مدن (إدلب وبنش ومعرة مصرين)، وبلدات (طعوم وتفتناز وشلخ ورام حمدان وزردنا ومزارع بروما) بريف إدلب، إلا أنّ طيران النظام وحليفه الروسي كثّف قصفه لمدينة إدلب ومدن وبلدات في ريفها.

ويفترض أن يتم تنفيذ هذه البنود خلال شهرين بدءاً من يوم الأحد الماضي -وهو اليوم الذي عُقد فيه الاتفاق النهائي- وتنتهي بإفراغ بلدتي الفوعة وكفريا بالكامل وإغلاق هذا الملف.

وتشير إحصاءات النظام إلى أنّ عدد المتواجدين في بلدتي الفوعة وكفريا يبلغ 16 ألفاً، إلاّ أن “العدد الحقيقي لا يتجاوز 12 ألفاً، من بينهم نحو 4 آلاف من عناصر الميليشيات الطائفية”، بحسب مصادر في المعارضة السورية.

وقال مصدر عسكري بالقرب من بلدتي الفوعة وكفريا لمراسل سوري إنه قد جرى مساء اليوم تبادل لأسرى وجثث بين الثوار وبين الميليشيات في الفوعة، وأشار إلى أنّ هذا التبادل لا علاقة له بالاتفاق الرئيسي.

يذكر أنّ هذا الاتفاق تم بعد توقف المفاوضات، بسبب توتر واختلاف في هيئة المفاوضات السورية، ثم عادت لاستكماله، والذي يعدّ ختاماً لملف المدن والبلدات الأربع، منذ بدءه في سبتمبر أيلول 2015م.