الحكومة التركية تُرحل مئات اللاجئين إلى سوريا عبر باب الهوى

مراسل سوري – خاص

أفادت مصادر لمراسل سوري أن السلطات التركية تقوم يومياً بعمليات ترحيل لمئات المدنيين الذين فروا من القصف لتعيدهم إلى الداخل السوري عبر معبر ” باب الهوى ”
وذكر المصدر أن هذه الحملة الأمنية قد بدأت منذ أيام، حيث يشهد المعبر يومياً إدخال ما يزيد عن 300 سوري من الذين دخلوا الأراضي التركية عبر المعابر الغير شرعية .

وقال المصدر أن ما يقارب 700 شخص تم ترحيلهم يوم أمس إلى سوريا، بعضهم تم القبض عليه على الحدود وآخرون في القرى الحدودية بتهمة الوجود الغير شرعي في تركيا.

والجدير بالذكر أن هذه العمليات ليست جديدة، وكانت تقتصر على عدد قليل من الناس الذين يتم القبض عليهم أثناء محاولة دخول تركيا عبر معبر ” خربة الجوز ” الغير شرعي، في حين يتمكن الكثير منهم من العبور بسلام، حيث لا يتم القبض عليهن داخل الأراضي التركية، أما هنا فالأمر مختلف، فإن عمليات الاعتقال تتم داخل العمق التركي، في القرى الحدودية وعن طريق الحواجز العسكرية الموجودة على الطرقات الرئيسية التي تصل هذه القرى ببلدة ” الريحانية “، لتقضي بعدها العوائل يومين أو ثلاثة في السجون التركية، ثم تقوم السلطات بترحيلهم بالتنسيق مع إدارة معبر باب الهوى الحدودي .

وأضاف المصدر : لقد شهدت بلدة الريحانية في الأيام الأخيرة حالات اعتقال لسوريين أثناء محاولة استخراج الهوية السورية ” كيملك “، حيث تم ترحيلهم إلى سوريا بعد ذلك .

ويقول أحد المواطنين الذين تم ترحيلهم بعد أن تمكن من العبور إلى تركيا: لقد تمت إعادتنا إلى سوريا، فوجدنا نفسنا في الشارع، في بلدة سرمدا، لا مأوى لنا ولا معين، وقد قصدنا تركيا هرباً من القصف الذي لم يترك بشراً أو حجر .

وفي حديث لمراسل سوري مع أحد العاملين في معبر باب الهوى قال : إن هذه الحملة الأمنية بدأت بعد التصعيد العسكري في الريف الشمالي لحلب عموماً، والتي خلفت عشرات الآلاف من المهجرين والهاربين من القصف.

وأكد العامل الذي رفض أن يذكر اسمه أن هذا التشديد الزائد جاء بعد أن قضى أحد الجنود الأتراك ذبحاً عند الحدود السورية التركية في منطقة ” خربة الجوز ” بعد اشتباك يعتقد أنه مع مجموعة من مهربي البضايع .

وكانت القرى الحدودية في كل من حلب وادلب قد شهدت حشوداً لعشرات الآلاف من الهاربين من آلة الموت الروسية، فيما يستمر الطرف التركي بإغلاق تلك المعابر إلا لبعض الحالات الإنسانية .

وكان وزير الخارجية التركي قد صرح منذ أيام عن عدم نية فتح الحدود حالياً، وأن تركيا ستقدم الدعم اللازم للنازحين ولكن لن يحصل هذا في الأراضي التركية .

وتشهد الحدود السورية التركية انتشاراً مكثفاً للجيش التركي وقوات الحرس الحدودية، وذلك بعد تقدم ميليشيات وحدات حماية الشعب الكردية باتجاه الحدود، واجتماع الآلاف من طالبي الأمان في الأراضي التركية .

وتستمر الحكومة التركية بإغلاق المعابر الرسمية منذ آذار العام الماضي أمام اللاجئين السوريين الذين لا يملكون وثائق سفر رسمية يستطيعون من خلالها دخول تركيا عبر معبر باب الهوى .