التفجيرات والاختراقات الأمنية في المناطق المحررة .. إلى متى؟؟

صورة تعبيرية

مراسل سوري – خاص

تزايدت الاختراقات الأمنية مؤخراً وتمثلت بزرع مفخخات و ألغام في أماكن متفرقة من المدن والأحياء السورية المحررة، فنجم عنها مقتل أعداد لا يستهان بها من العناصر البشرية عدا عن الأضرار المادية، وهذه العمليات لم تفرق بين عناصر أو قادة فصائل الثورة وبين المواطنين العزل دون ان تحرك الفصائل التي تسيطر على الأرض (وهي الخاسر الأكبر) أي ساكن!.

بالمقابل نرى من جانب قوات النظام حرصاً واهتماماً فائقاً في عمليات التفتيش والتدقيق وفي مراقبة المواطنين أثناء عبورهم الحواجز وأثناء دخولهم إلى أماكن عملهم أو أثناء تجوالهم في الأسواق والشوارع الرئيسية الخاضعة لسيطرته، إضافة إلى نشره لأعداد كبيرة من القناصين في كافة الاتجاهات.

ووقعت في الريف الجنوبي المحرر لمدينة ادلب حادثة اطلع مراسل سوري على تفاصيلها؛
حيث وصل شخص إلى أحد الحواجز التابعة لحركة أحرار الشام بين قريتي “حيش” و “كفر سجنة” وكان هذا الشخص يحمل دراجته النارية على سيارة بيك آب، و طلب من عناصر الحاجز مساعدته لإنزالها ووضعها كأمانة عندهم ريثما يحضر الوقود من القرية المجاورة، وفعلا ساعدوه بإنزالها برحابة صدر وسقوه ماء بارد ورحبوا به ثم أعطوه قارورة فارغة ليجلب بها وقود وقاموا بتأمين وصوله إلى القرية المجاورة بواسطة سيارة عابرة، ثم لم يمض أكثر من ثلاث دقائق على مغادرته حتى انفجرت الدراجة لتحول أحد عناصر الحاجز الى أشلاء وتصيب الآخرين بجروح، حيث تبين أن خزان وقود الدراجة كان محشواً بمادة شديدة الانفجار وأن الهدف من هذه العملية هو قتل جميع عناصر الحاجز.

وفي حادثة أخرى سبقت هذه الحادثة بثلاثة أيام، ورغم رصد الطريق الواصل بين قريتي “معرتحرمة” و”حزارين” من قبل عدة فصائل وهو الطريق الذي بات الأهالي يطلقون عليه: “طريق الموت”، وبعد توالي التفجيرات على هذا الطريق تمكن عناصر الهندسة من تفكيك ثلاث عبوات ناسفة زُرعت في أماكن متفرقة منه.

وسبق هذه الحوادث أيضا وتحديداً في أول أيام عيد الفطر اكتشاف و تفكيك خمس عبوات ناسفة زُرعت في طرقات ريف إدلب الجنوبي.

وهكذا كما في غالبية المدن المحررة لم يكد يخلو يوم من انفجار أو تفكيك عبوة حتى بات المواطن يحسب ألف حساب قبل السير على هذه الطرقات التي أودت بحياة الكثير من المدنيين ومن الثوار، وسط عجز عن كشف الشبكة القائمة على هذه العمليات او القاء القبض على عناصرها.