البي بي سي.. الكذب في وضح النهار

مراسل سوري – ورد اليافي 

لا يستحق 52 شهيد من الغوطة الشرقية و14 شهيد في داخل دمشق من قناة “الحيادية” الأولى عربيا وعالمياً، لا يستحقون كل أولئك الشهداء الصدق في المتابعة، والموضوعية بنقل الأحداث، والمجزرتين اللتين نفذهما اليوم الأسد في دوما وسقبا لم تكتفيا بوصف المجزرة وإنما أضافت البي بي سي لقب “اليتيمة” ليصبح شهداءهما أيتام لدى مراسل البي بي سي العربية السيد عساف عبود. وإن كنا لا نتوقع من عبود ولا من قناته أي تضامن ظاهر ولا حتى خفي مع شهداءنا، على اعتبار أن القناة تكاد تكون تابعة للنظام، فإن تغطية عساف وقناته لما حدث اليوم أكثر من معيب ومخجل بحق ذلك الإعلام الذي يدّعي أنه “مهني وموضوعي وعريق”.

غطت البي بي سي ما حدث اليوم بالتسلسل التالي: بدأ المراسل الصحفي تقريره من داخل دمشق في ساحة الأمويين معلناً بأن الحياة الطبيعية عادت الى العاصمة السورية بعد يوم دام من القصف على أحيائها . يكمل المراسل كلامه بلسان محامي الشيطان: “كان التحرك المباشر للطيران الحكومي” للرد حسب زعمه، وينسب للمعارضة أن القصف استهدف مقراتها “اذ طال (اي القصف) حسب مصادر المعارضة قصفا لمواقع المعارضة في الغوطة الشرقية ومناطق عدة في تلك الغوطة”.

ولم يأتي العبود على ذكر أي شيء يتعلق بالشهداء المدنيين في الغوطة الشرقية، بسبب ذلك القصف، كما لم يذكر من الأساس ان هناك ضحايا، وإنما أعاد رواية النظام بأن طائراته استهدفت “مواقع للمعارضة” ونسبها بكل بساطة ل”مصادره من المعارضة”، وكأن من مات اليوم في الغوطة هو من أطلق الطائرات واتهم النظام زوراً وبهتاناً.

وأما على أرض الواقع، فكان يوم من أيام الحرب السورية يسجل فيه عملية إطلاق قذائف وصواريخ باتجاه العاصة دمشق ,وترجيحات قالت أن المصدر من الغوطة الشرقية، ولكن لم يتبناها أحد حتى لحظة كتابة هذه الكلمات، وربما سيبقى الموضوع طي التجاهل، وأما عن سبب عدم التبني فلأن الشهداء وصل عددهم إلى 14 كلهم من المدنيين، أي أن القصف مخجل بكل المقاييس، وما ان انتهى الوقت المخصص للقصف في دمشق وبدأ دور القصف باتجاه الغوطة الشرقية وليتم ارتكاب مجازر هناك بطيران النظام السوري، وليقضي 52 شهيد، أيضاً مدنيين الخاسر الدائم في سوريا.

انتهى يوم دمشق والغوطة الدامي بـ14 شهيدا وعشرات الجرحى ,واما الغوطة الشرقية فانتهى يومها 52 شهيدا وعشرات الجرحى أيضا، وبقيت البي بي سي تكذب علناً وتتملق المجرم في وضح النهار.. 

‫‏الغوطة الشرقية‬ ‫- ‏حمورية‬
‫‏الغوطة الشرقية‬ ‫- ‏حمورية‬

رابط تقرير البي بي سي