الإيرانيون يحجون إلى كربلاء بدلاً من مكة المكرمة.. ويهاجمون بـ “الشجرة الملعونة”

حملة "الشجرة الملعونة" الإيرانية في مهاجمة السعودية
مراسل سوري – متابعات    
بدأ حُجّاج بيت الله الحرام وقوفهم اليوم الأحد على صعيد عرفة، والذين بلغ عددهم بحسب “الهيئة العامة للإحصاء” نحو مليوني حاج، ولكن هذا العام دون القادمين من إيران، والتي شنت من جهتها حملةً ضد السعودية تحت وصف “الشجرة الملعونة”.
وتحسباً لوقوع الحوادث في الحجّ والحدّ منها، فقد اتخذت المملكة العربية السعودية إجراءات أمنية وصحية مشددة تساعد الحجاج على مناسكهم، لا سيّما لوقوع حادثة التدافع التي حصلت العام الفائت في مشعر “منى”، والتي قضى خلالها نحو (800) حاج حسب الرواية الرسمية السعودية.
وتسببت هذه الحادثة في زيادة التوتر بين إيران والسعودية؛ إذ أن الحادثة أخذت منحىً سياسياً، حيث حمّلت إيران السعودية المسؤولية الكاملة عن الحادثة، واعتبرتها عملاً مقصوداً.
بينما تظهر صور أنّ الحجاج الشيعة يتعمدون التجمع ورفع راياتهم العقائدية، وترديد شعاراتهم الداعية إلى “الانتقام من قتلة الحسين”، كما يتعمدون مدافعة الجموع عكس الممشى أو التوقف فجأة، حسبما تناقلت مواقع إعلامية عديدة.

وشنّت إيران وإعلامها حملة إعلامية ضد السعودية تحت وسم ““، مرفقةً بصور ملك السعودية واسم “آل سعود”، ملحقةً باتهاماتٍ عديدة وأوصاف هجومية، ونشرت ذلك في إعلاناتها الطرقية ومواقعها على الإنترنت.

ووصف “خامنئي” الحادثة بالجريمة، متهماً بها حكام السعودية، وهاجمهم “على ما تسببوا به من جرائم في كل العالم الإسلامي”، ومطالباً بنقل إدارة الحج من يد المملكة إلى “منظمة التعاون الإسلاميّ”.
واتهمت إيرانُ السعوديةَ بأنها منعت الايرانيين من أداء فريضة الحج لهذا العام، وهو الذي ردت عليه وزارة الحج السعودية بأنّ وفد شؤون الحج الايراني رفض التوقيع على محضر الاتفاق الذي جرى في مايو الماضي، متذرعاً بأنه ينتظر موافقة مرجعيته في إيران عليه.
وقالت وزارة الحج السعودية أن الوفد الايراني وضع مطالب تمثلت بـ “أن تمنح التأشيرات لحجاجهم من داخل إيران، وإعادة صياغة الفقرة الخاصة بالطيران المدني فيما يتعلق بمناصفة نقل الحجاج بين الناقل الجوي الإيراني والناقل الجوي السعودي، مما يعد مخالفة للمعمول به دولياً، وتضمين فقرات في المحضر تسمح لهم بإقامة دعاء كميل ومراسم البراءة ونشرة زائر، وهذه التجمعات تعيق حركة بقية الحجيج من دول العالم الإسلامي”.

وأمام ذلك أفتى “خامنئي” للإيرانيين بالتوجه لأداء فريضة الحج في كربلاء، حيث توجّه إليها نحو مليون “حاج” إيرانيّ، حسبما أعلنته وزارة الداخلية العراقية؛ بأنهم جاؤوا لأداء “زيارة عرفة في محافظة كربلاء عند مرقد الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب وأخيه العباس”.

والجدير بالذكر أنّ عدم مشاركة الايرانيين في الحج لهذا العام هي الأولى منذ 1987؛ حيث اندلعت اشتباكات بين الحجاج الايرانيين والأمن السعودي، سقط على إثرها نحو 400 قتيل، وتسببت بقطع العلاقات بين البلدين لعدة سنوات.

هتافات حجاج “شيعة” في مكة