الأمم المتحدة تدرس إرسال قوات دولية إلى سوريا بعد البدء بتطبيق المفاوضات .

أكدت مصادر في المعارضة السورية أن الأمم المتحدة حددت موعد عقد أول جلسة مفاوضات بين وفد المعارضة وممثلين عن نظام الأسد، وذلك في تاريخ 22 من شهر كانون الثاني القادم بمدينة جنيف.

وتأتي عملية التفاوض بين نظام الأسد والمعارضة السورية تطبيقاً للقرار الذي أصدره مجلس الأمن يوم الجمعة الماضي، والذي وضع من خلاله خريطة طريق لعملية الانتقال السياسي في سوريا.

وبموجب القرار، يدعو الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ممثلي النظام والمعارضة للمشاركة بشكل عاجل في مفاوضات رسمية بشأن مسار الانتقال السياسي، بالتزامن مع إعلان وقف إطلاق النار في سوريا ، تسثني منها المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” و”جبهة النصرة”.

الأمم المتحدة ستعتمد على جهات سوريا لمراقبة وقف إطلاق النار

وفي السياق ذاته، أكدت مصادر دبلوماسية أن الأمم المتحدة تدرس خيارات “خفيفة” لمراقبة وقف محتمل لإطلاق النار في سوريا، وذلك بالتوازي مع محادثات تجري بين نظام الأسد والمعارضة.

وأوضحت المصادر لوكالة “رويترز” أن خطط الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة المقبلة، تقتضي بالاعتماد على أطراف سورية بمثابة “وكلاء” على الأرض للإبلاغ عن الانتهاكات، ومن المحتمل أن تشمل هذه الخطة إيفاد مجموعة صغيرة من مسؤولي الأمم المتحدة غير العسكريين إلى سوريا لإجراء تحقيقات في انتهاكات حقوق الإنسان، وذلك تحاشياً لتكرار “الكارثة” التي شهدتها بعثة أرسلت إلى سوريا عام 2012، عقب الموافقة على خطة المبعوث الدولي إلى سوريا آنذاك “كوفي عنان” والتي تدعو لإجراء محادثات وهدنة.

وكانت الأمم المتحدة اضطرت لتعليق عملياتها عام 2012في سوريا، بعد أن نشرت حوالي 300 مراقب غير مسلحين، قبل أن تضطر في شهر أغسطس آب من العام نفسه لإنهاء المهمة بعد أن تعرضوا لإطلاق النار.

قوات دولية لحفظ السلام إلى سوريا

ورجحت المصادر أن تتقدم إدارة عمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة بخيار لإرسال قوات لحفظ السلام إلى سوريا، في حين استبعدت تحقيق ذلك سريعاً، حيث تتجنب الأمم المتحدة أن يكون لها تواجد كبير في سوريا، الأمر الذي يتطلب عدد كبير من المسؤولين الأممين على الأرض ضمن ترتيبات أمنية كبيرة لحمايتهم، كون أي وجود للأمم المتحدة في سوريا سيكون مستهدفاً.”

طائرات دون طيار لمراقبة انتهاكات الهدنة

وأردفت المصادر إلى امكانية استخدام طائرات دون طيار، التي بدأت الأمم المتحدة استخدام هذه التكنولوجيا في مهام حفظ السلام في أفريقيا، وذلك بهدف رصد الانتهاكات ضد المدنيين.

يشار أن قرار مجلس الامن حول سوريا ينص على دور المجموعة الدولية لدعم سوريا باعتبارها المنبر المحوري لتسهيل جهود الأمم المتحدة الرامية لتحقيق تسوية سياسية دائمة في سوريا، حيث استند القرار على بيان جنيف ودعم مقررات فيينا الخاصة بسوريا باعتبارها الأرضية الأساسية لتحقيق عملية الانتقال السياسي.

ويعرب القرار عن دعم مجلس الأمن للمسار السياسي السوري تحت الإشراف الأممي لتشكيل هيئة حكم ذات مصداقية، وتشمل الجميع وغير طائفية، واعتماد مسار صياغة دستور جديد لسوريا في غضون ستة شهور، على أن يتم إجراء انتخابات حرة ونزيهة على أساس الدستور الجديد في غضون 18 شهراً، تحت إشراف الأمم المتحدة.

اورينت نت