الأمم المتحدة: النظام يمنع المساعدات عن الآلاف، وموافقة جزئية لدخول “داريا” بريف دمشق

قوافل الأمم المتحدة في الغوطة الشرقية - ارشيف " مراسل سوري"

مراسل سوري – رويترز 

قال “يان إيجلاند” مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يوم الأربعاء، إن الحكومة السورية ترفض مناشدات الأمم المتحدة توصيل مساعدات إلى مئات الآلاف من الناس بما في ذلك في حلب التي تشهد تصعيدا لأعمال عنف خلال الأسبوعين المنصرمين.

 

وأضاف للصحفيين بعد اجتماع أسبوعي للدول الداعمة لعملية السلام في سوريا لبحث الشؤون الإنسانية: يبدو أن هناك مناطق محاصرة جديدة محتملة علينا متابعتها، هناك مئات من عمال الإغاثة غير قادرين على الحركة في حلب، ومن العار أن نرى أنه في الوقت الذي ينزف فيه سكان حلب فإن خياراتهم من أجل الفرار لم تكن قط أصعب مما هي عليه الآن.
وقال إيجلاند إن القوة أشرفت أيضا على 22 عملية إنزال جوي للمساعدات في مدينة دير الزور بشرق البلاد حيث يعيش 110 آلاف شخص تحت حصار من متشددي تنظيم الدولة الإسلامية وهو نحو نصف التقدير السابق لعدد الأشخاص المحاصرين هناك (200 ألف شخص).
لكن التقدم تعثر ولم تستجب الحكومة السورية لطلبات بالسماح بوصول قوافل المساعدات إلى ست مناطق محاصرة متبقية في مايو أيار.
وقال إيجلاند :تلقينا ردا لكنه لم يحمل أنباء طيبة.. لم تُقبل نصف الأماكن في خطة مايو بما في ذلك شرق حلب الذي يقع تحت سيطرة المعارضة
وأضاف إيجلاند أن حكومة الرئيس بشار الأسد فرضت شروطا أساسية على توصيل المساعدات لنحو 25 في المئة من الأشخاص الآخرين الذين تأمل الأمم المتحدة في مساعدتهم.
ومن بين الأماكن التي حصلت على موافقة جزئية بلدة داريا حيث يعيش أربعة آلاف شخص بينهم 500 طفل على شفا مجاعة، وذكر إيجلاند أن الحكومة السورية قالت إنه يمكن السماح بدخول حليب الأطفال والمستلزمات المدرسية.
وقال: لكن هذا يعتبر تطورا إلى حد ما، كانت الحكومة تقول في وقت سابق إنه لا يوجد في داريا سوى إرهابيين والآن يعترفون بوجود أطفال هناك.
وأضاف أن الأمم المتحدة ناشدت حكومة الأسد تغيير موقفها والسماح بدخول المساعدات دون شروط لكل الأماكن التي رُفضت أو قبلت بشكل جزئي.

وفي فبراير شباط تم التوصل إلى أول اتفاق أكثر شمولا لوقف إطلاق النار خلال الحرب الأهلية في سوريا المستمرة منذ خمسة أعوام لكنه انهار في الأسابيع الأخيرة لأسباب أهمها تجدد العنف في حلب.
وحققت قوة المهام الإنسانية التي يقودها إيجلاند بعض النجاح في وصول المساعدات خلال أبريل نيسان لتضمن وصول المساعدات لنحو 40 في المئة من الأشخاص في المناطق المحاصرة داخل سوريا مقارنة بخمسة في المئة خلال 2015 بأكمله.