الأكراد يسيطرون على الشيخ مقصود … ومعبر موت جديد يلوح بالأفق

مراسل سوري – حلب

معبر كراج الحجز في مدينة حلب والذي اشتهر بمعبر الموت يفصل بين المناطق الخاضعة للنظام المشارقة، ومناطق سيطرة الجيش الحر بستان القصر.
حالات القنص التي استهدفت المدنيين فيه لا تعد ولا تحصى حيث يسيطر النظام على القصر البلدي والذي بدوره يشرف على أعلى نقطة في مدينة حلب وقد حصد أرواح المئات من الناس .
12036455_804365183005989_7877188772087301360_n
اليوم تعود فكرة المعابر إلى الواجهة ولكن هذه المرة عن طريق حي الشيخ مقصود الخاضع مناصفة لسيطرة قوات الحزب الكردي pyg من جهة ولواء أحرار سوريا من جهة أخرى.
وقد أكد ناشطون منذ أسبوعين سماح الحزب لثلاث سيارات -يستقلها مدنيون- العبور لمناطق سيطرة النظام
ومن ثم العودة إلى الحي.
اليوم القوات الكردية تحضر لإقامة معبر بين المناطق التي يسيطر عليها حزب pyg ومناطق خارج سيطرة النظام، حيث جرت في الأيام القليلة الماضية اشتباكات عنيفة بين ثوار أحرار الشام وجبهة النصرة من جهة، والحزب الديمقراطي الكردي ypg من جهة أخرى على أطراف حي الشيخ مقصود، أدت إلى قطع طريق ” الكاستيلو” الذي يصل أحياء حلب المحررة بريف حلب، فيما تم فتح الطريق بعد ساعات عديدة.
12027518_804448369664337_316099342000307551_n
حي الشيخ مقصود يقع في شمالي مدينة حلب وهو حي ذو مزيج من العرب والاكراد والمسلمين والمسيحين خرج عن سيطرة قوات النظام في عام 2012 وشهد معارك عنيفة، وهو مقسوم مناصفة بين الحزب الكردي وأحرار سوريا الذين يعانون الأمرين داخل الحي بظل النقص الحاد في الذخيرة، يساندهم من الخارج على طريق الكاستيللو جبهة النصرة وأحرار الشام ببعض قذائف الهاون العشوائية على مناطق سيطرة الأكراد دون تنسيق أو هدف واضح ممايزيد الأمر سوءا وتعقيدا .
عادت الاشتباكات مجددا في اليومين الماضيين وقام الأكراد المسلحين من منطقة الشيخ مقصود برصد طريق الكاستيلو بالرشاشات الثقيلة وهو الطريق الوحيد الذي يصل مدينة حلب مع ريفها، وينتهي الأمر بتراجع أحرار سوريا والفرقة 16 وأحرار الشام من حي الشيخ مقصود بسبب الضغط الكبير عليها ونقص الذخيرة، لتبسط وحدات الحماية الكردية سيطرتها على الحي كاملا .
وهناك معلومات عن تجهيز المعبر ببوابات لعبور الأشخاص والسيارات وتنظيم الطريق في المنطقة فيما يبدو أنها خدمة معلنة للنظام .
المستفيد الأكبر من المعبر هو الحزب الكردي pyg والنظام حيث ستفرض المبالغ المالية على البضائع المارة لكلا الطرفين وربما تفتعل بعض الأزمات كأزمة وقود وأزمة طحين وخبز كما حصل سابقا في معبر كراج الحجز الفاصل بين المشارقة وبستان القصر، ليضطر الناس إلى لشراء بضائع من إحدى المنطقتين .
وقد جرت سابقا العديد من المحاولات لفتح معابر بين منطقتي سيطرة النظام والجيش الحر، إحداها عن طريق محور باب الحديد – باب النصر – وصولا لساحة سعد الله برعاية ثوار سوريا وبقيادة أحمد عفش، وأخرى عن طريق الراموسة وثالثة عن طريق صلاح الدين، ولكنها باءت بالفشل كلها .
يذكر أن غرفة عمليات فتح حلب حذرت مؤخرا جميع القوى العسكرية في المدينة، من إقامة معابر بين شطري حلب، فيما ينعكس سلبا على ضبط الأمن والاختراقات التي يمكن أن تحصل في صفوف الجيش الحر وجشع البعض الذي سيفاقم من أزمة ماتبقى من السكان في حلب .
12043159_804448239664350_7571068901560045953_n