“الأسد” يحتجز ابن خاله حتى يدفع فاتورة الحرب لروسيا”

مراسل سوري – بي بي سي

نشرت صحيفة التايمز مقالا بعنوان “الأسد يحتجز ابن خاله الثري حتى يدفع ديون الحرب للرئيس بوتين”، إذ يشير المقال إلى وجود تصدع داخل العائلة الحاكمة السورية بسبب خلاف بين الرئيس بشار الأسد وابن خاله الملياردير رامي مخلوف.

وتشير الصحيفة إلى أن سبب الخلاف بين الأسد وابن خاله الذي يعتبر أغنى رجل في سوريا، هو رفضه سداد ديون الحرب الناشبة في البلاد والتي تشارك فيها كل من روسيا وإيران. بدأ الخلاف، بحسب المقال، بمنشور على مواقع التواصل الاجتماعي كتبه محمد مخلوف، البالغ من العمر 22 عاما، ابن رامي مخلوف الذي يملك العديد من كبريات الشركات السورية، وتفيد تقارير أنه كان يسيطر على 60 % من الاقتصاد السوري قبل انتفاضة عام 2011.

وقد تداولت هذا المنشور العديد من المواقع الإخبارية فضلا عن نشره من قبل شخصيات مؤيدة ومناهضة للنظام السوري. واشتهر محمد مخلوف بمنشوراته على موقع التواصل الاجتماعي “انستغرام”، اذ غالبا ما ينشر صوره وهو يقف أمام سياراته الرياضية الفارهة والفيلا الفخمة التي يعيش فيها في دبي. وقد زعم في منشور حديث له أنه على وشك استثمار 300 مليون دولار، من أرباح أعماله التجارية، في العقارات في سوريا.

ويشير المقال إلى أن منشورات محمد مخلوف تسببت في خلاف دولي، إذ أفادت تقارير أن الرئيس الأسد اضطر لاتخاذ إجراءات عقب مطالبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين له بدفع فاتورة مشاركة بلاده في الحرب والتي تقدر بـ 3 مليار دولار، موضحا أنه إذا كانت سوريا لا تملك هذا المبلغ فإن عائلة مخلوف تملكه بكل تأكيد. بينما يقول آخرون إن محاولات الأسد استعادة السيطرة على المدن والبلدات السورية، دفعه لاستخدام أموال مخلوف لتمويل ميليشيات للقتال معه إلى جانب الجيش السوري.

وقد رفض رامي مخلوف، كما يوضح المقال، أن يسلم الأصول المالية لعائلته، ما دفع النظام للاستيلاء عليها بحجة مكافحة الفساد. كما تشير تقارير إلى أنه محتجز تحت الإقامة الجبرية مع والده واثنين من إخوانه. وتقول الصحيفة إنه لم ترد أخبار تؤكد صحة ما جاء في هذه التقارير، إلا أن حسابا على موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك يُزعم أنه يعود لقريبة أخرى للرئيس الأسد وتدعى نسرين مخلوف، نشرت مقالا قالت فيه إن “من يعتقد أن هذا الأمر سيتوقف عند عمي وأبنائه فيجب عليه أن يعرض نفسه على طبيب بيطري…

“الإقامة الجبرية”

وتشير الصحيفة إلى أن رامي مخلوف ولسنوات كان حجر الأساس لنظام الأسد الأب ومن ثم للأسد الابن الذي خصخص بعض أصول الاقتصاد في سوريا مما سمح لمخلوف ببناء امبراطوريته المالية. ويبدو أن مخلوف لا يحظي بعلاقة جيدة مع الروس بسبب قربه من النظام الإيراني، كما ترى الصحيفة. ويختم المقال بما يقوله البعض بأن سبب الخلاف الحقيقي هو أن مخلوف نقل جزءا كبيرا من ثروته خارج البلاد، إلى جانب خفض استثماراته المالية في الداخل السوري.