الأسد مستعد لانتخابات مبكرة …حسناً

مراسل سوري- زياد ابو علي 

لا تتوقف قناتي روسيا اليوم والميادين عن اطلاق حملة تسريبات عن لقاء بشار الأسد بنظيره الروسي والحديث عن تسوية سياسية وشيكة لكن الجديد هذه المرة كان الحديث لأول مرة عن انتخابات مبكرة .

ويشير مصدر دبلوماسي مقيم في باريس أن الكلام عن انتخابات برلمانية ورئاسية ليس بجديد فقد سبق ان المح له الروس في لقاءات مسبقة مع مسؤولين إقليميين ودوليين بمن فيهم المبعوث الدولي ستيفان دي مستورا الذي تشجع وعرض الأمر على الأسد فكان جوابه بالرفض لأن الدستور لا يخوله ذلك ولأن النتيجة الأخيرة كانت مقبولة بل ذهب حاكم قصر الشعب ابعد من ذلك حين وصف الظروف الأمنية الحالية بأنها لا تسمح بالانتخابات .

ويعلق المصدر ان الحديث عن الانتخابات هو مجرد ضحك على اللحى بحسب وصفه فوفقاً للدستور الذي يعتمده النظام من المتوقع ان تتم الانتخابات في شهر شباط المقبل أي قبل ثلاثة اشهر من موعد انتهاء ولاية مجلس الشعب الحالي وبالتالي لا جديد في الأمر أما الانتخابات الرئاسية التي تتحدث قناة روسيا اليوم عن قبول الأسد ومشاركته فيها فيعلم الأوربيون والأمريكيون جيداً أنها لن تكون اكثر من استعراض مع شعار النظام المستمر بالإغراق بالتفاصيل .

والواضح بحسب عدة مرجعيات سياسية عربية أن النظام يبدو مضطراً للقبول بالاستراتيجية الروسية القاضية بإعادة تأهيل النظام وتجميله ببعض المعارضة المرضية عنها وهو ما قد يتطلب منه بعض التنازلات على الرغم من وجود تيار داخل النظام نفسه يصر على رفض الإملاءات السياسية والاكتفاء بدعم الجنود والطيران للحفاظ على سوريا المفيدة .

ولكن تسريبات من قلب موسكو ترجح تشكيل ائتلاف حاكم بوجود الأسد مع نزع جزء من الصلاحيات لصالح مجلس انتقالي يرضي الإخوان والقطريين مع السعودية وهيئة التنسيق ومناف طلاس وحتى معاذ الخطيب مع حصة لقدري جميل المقيم في العاصمة الروسية منذ اشهر وهو ما تم طرحه دون أسماء في لقاء فيينا الأخير ولكن الرياض رفضت الطرح لا بقاء الأسد كما يتردد ان دمشق قد توفد وليد المعلم أو فيصل المقداد قريباً لإعطاء الرفض المطلق والتركيز على الولية العمل العسكري فيما بات من المؤكد ان رئيس الوزراء الروسي ونائبه ورئيس مجلس الدوما قد حزموا حقائبهم إلى دمشق لمتابعة الخطة الروسية عن كثب .