“الأسد”: ستبقى إيران في سوريا ما دام الجولان والشمال محتلَّين

مراسل سوري – الرأي   

تحاول إيران مؤخرا استعادة ما تعتبره “ثقة جمهور المقاومة” في سوريا عبر دفع وكلائها -وفي مقدمتهم بشار الأسد- إلى خلق مواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي جنوب سوريا، في حين يسعى الاحتلال الروسي إلى تهدئة الطرفين الذين يفرض كل منهما شروطا يفضي عدم تنازلهما عنها إلى مواجهة عسكرية.

ووفق ما جاء في مقالة نشرتها صحيفة “الرأي” الكويتية أن “الأسد” قد أبلغ القيادة الروسية أن إسرائيل “استنفدت صبرنا… وستكون الطائرات الاسرائيلية هدفاً مشروعاً إذا لم تتوقف تل أبيب عن ضرْب قواتنا”، ضمن ما بات يعرف بـ “حق الرد”، مضيفة في نقلها عمّن سمتهم “صانعي القرار في سوريا” أنه الأسد يتمسك ببقاء إيران في سوريا “ما دامت هناك أرض محتلة” حسب وصفه، قاصدا الجولان والشمال السوري.

وتحاول روسيا تحقيق استقرار في المنطقة التي تعتبرها سوقا اقتصاديا وقاعدة عسكرية لها، من خلال اجتماعات متكررة بعضها غير معلن مع إسرائيل التي تفرض شروطها من جهة، يقابلها ما ينقله الجانب الروسي -وفق الصحيفة- من شروط سورية تجعل هي الأخرى الوسيط الروسي عالقا وسط جانبين لا يتنازل كل منهما عن مطالبه دون مقابل.

تتضمن الشروط الإسرائيلية ضم الجولان المحتل، والتقدم عدة كيلومترات جنوب سوريا لإنشاء “منطقة عازلة”، خارج خط الفصل “فك الارتباط” الذي أقيم عام 1974م بقرار من الأمم المتحدة، بينما يشترط الأسد “تنفيذ قرار الأمم المتحدة 242 الذي ينص على انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة العام 1973، ووقف انتهاك الأجواء السورية”، معتقدا -بحسب الصحيفة- أنه “يصعب إغراء سوريا بعرض عودة كل المهجرين وجذْب الرأسمال الدولي لإعادة الإعمار هو الطريق الصحيح لانسحاب كل القوى من سورية بما فيها إيران”.

ويرجح أن يستمر السيناريو الحالي بأن تواصل إسرائيل استهدافها لمواقع عسكرية سورية وإيرانية داخل سوريا، في المقابل تواصل إيران تهديدها بشكل مباشر تارة، وعبر “الأسد” تارة أخرى بأنها لن تبقى صامتة إزاء “الاعتداءات” الإسرائيلية، وسترد عليها، خاصة وأنها تمتلك منظومات صاروخية متطورة، زودت بها كلا من ميليشيا “حزب الله” ونظام الأسد -إضافة إلى التي تنتجها وتطورها سوريا- لمواجهة الطيران الإسرائيلي؛ بل وشن هجمات صاروخية على العمق الإسرائيلي حسب ما تستدعيه مراحل المواجهة.

المصدر: صحيفة “الرأي” الكويتية