الأردن: صور جديدة للأقمار الصناعية تُظهر سوريين عالقين على الحدود

لاجؤون سوريون قرب الحاجز الترابي على الحدود الأردنية السورية، 14 يناير/كانون الثاني 2016

مراسل سوري – HRW  

قالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم إن صورا جديدة لأقمار صناعية مؤرخة في 31 أغسطس/آب 2016 تظهر الوضع المزري لعشرات آلاف السوريين الذين تقطعت بهم السبل على الحدود الأردنية. تظهر الصور سوريين ينتظرون بأعداد كبيرة حول 7 مواقع لتوزيع المياه على الأقل.

قال نديم حوري، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط: “تؤكد صور الأقمار الصناعية الأخيرة أن الأزمة الإنسانية في مخيم الركبان لم تُحل، بل يبدو أنها تزداد سوءا. على الأردن السماح فورا للوكالات الإنسانية باستئناف شحنات المساعدات الضرورية للحياة لتخفيف معاناتهم.”

حاصرت السلطات الأردنية منذ يوليو/تموز 2014 عشرات آلاف طالبي اللجوء السوريين في منطقة صحراوية قاحلة داخل الأردن شمال ساتر ترابي شيّدته. يحدد الساتر منطقة منزوعة السلاح تنتهي بعد عدة مئات من الأمتار جنوب الحدود السورية الأردنية.

إثر هجوم لتنظيم “الدولة الإسلامية”، المعروف أيضا باسم “داعش”، على مركز حدودي قريب في 21 يونيو/حزيران، علّق الأردن المساعدات بشكل شبه كلّي إلى 70 ألف شخص عالق هناك، معظمهم نساء وأطفال. قدّمت السلطات كمية محدودة من المساعدات حملتها على رافعة فوق الساتر الترابي بين 2 و4 أغسطس/آب، ولكن منذ ذلك الحين لم تصل أي مساعدات أخرى، باستثناء المياه، إلى المحتاجين.

يبدو أن العاملين في المجال الإنساني غيّروا مواقع توزيع المياه خلال فصل الصيف، إثر قرار الحكومة بتقييد المساعدات الإنسانية. تقع هذه المواقع في الأردن خارج المنطقة منزوعة السلاح، وبين ساترين رمليين.

يبدو أن على العائلات السورية نقل المياه من مواقع التوزيع هذه عن طريق المشي فوق الساتر الرملي الرئيسي ثم إلى المنطقة منزوعة السلاح ثم إلى عائلاتهم. يشير تحليل هيومن رايتس ووتش لصور الأقمار الصناعية إلى أن عدد وكثافة الخيام التي تأوي السوريين في الركبان في 31 أغسطس/آب هو تقريبا نفسه المُسجل في 24 يونيو/حزيران.

صور أقمار صناعية تظهر لاجئين عالقين على الحدود السورية الأردنية