اقتصاديون سوريون يطرحون مبادرة لاستبدال الليرة السورية بالتركية في الأراضي “المحررة”

مراسل سوري _ ترك برس _ اقتصاد
اقترحت نقابة الاقتصاديين السوريين بالتعاون مع المجلس المحلي بحلب أن يبدأ كل من يملك مبلغًا زائدًا عن 10 آلاف ليرة سورية من السوريين بتحويل الزائد من أموالهم إن وُجِد للعملة التركية الشقيقة، وذلك في ندوة اقتصادية طرحت مبادرة لتبديل العملة السورية بالعملة التركية في الأراضي المحررة.
وذكرت النقابة أنّه سيتم طرح العملة التركية ليتداولها الناس في المناطق المحررة بحلب. وذلك بهدف “الضغط الاقتصادي على نظام الأسد وهذا يسارع في تهالكه”.
وأشارت إلى أنّ هذا الطرح يهدف إلى تجميع العملة التي ليس لها رصيد كلها في يد آخر مدينة تسقط بيد الثوار في المستقبل، “وهي الساحل ومن ثم ينهار النظام وتبقى العملة عندهم من غير رصيد”.
كما أوضحت أنّ من شأن هذا التحرك أن يحد من التقلبات الكبيرة في أسعار المواد مثل الخبز، وذلك بسبب التقلبات الكبيرة في سعر العملة السورية تجاه الدولار، مقابل ارتفاعات وانخفاضات قليلة لليرة التركية مقابل الدولار.

لماذا الليرة التركية

وردًا على سؤال حول سبب عدم اختيار الدولار بالنظر إلى أنّه أقوى وأشد العملات تماسكًا، ذكر اقتصاديون خلال الندوة أنّ اختيار الليرة جاء بالدرجة الأولى لمقابلة الإحسان بالإحسان، وقال اقتصاديون: “هل جزاء الإحسان إلا الإحسان، تركيا شعبا وحكومة وقفت إلى جانب أهلها المسلمين في سوريا، فأراد الإخوة أن يقدموا بعض رد الجميل لهم، وهذا سيقويهم اقتصاديا”.
وأوضحوا أنّ من شأن استخدام الليرة التركية أن “يحافظ على عملة المناطق المحررة للحيلولة دون حدوث سيناريو العراق في حال انهيار النظام”، كما أنّ “تركيا بلاد مسلمة بعكس الولايات المتحدة التي هي بلاد كفر”.
وذكروا أنّ الليرة التركية أنسب من الدولار من حيث وجود قطع نقدية معدنية مثل الليرة ونصف الليرة وربع الليرة والعشرة قروش والخمسة قروش. حيث تساوي كل مئة ليرة سورية ليرة واحدة تركية تقريبًا، وتعادل كل خمسين ليرة سورية نصف ليرة تقريبًا، وكل خمسة وعشرين ليرة سورية تعدل ربع ليرة تركية. ولذلك لا يتغير على المواطن السوري الكثير.

آلية التنفيذ
أما عن آلية تنفيذ هذا الطرح حسب النقابة، فإنّ المؤسسات الثورية والمجاهدين سيعطون عناصرهم أو موظفيهم رواتبهم بالعملة التركية، بحيث يكون ثلاث أرباعها ورقيًا من فئة المئات أو أكثر وربعها معدنيًا من فئة الليرات أو أقل.
كما سيتعاون العاملون بالصرافة بجلب أكبر كمية من العملة التركية، وخاصة المعادن منها، وطرحها في الأسواق.
وسيتم حسب النقابة تبديل العملات على مرحلتين، يتم التعامل بالمرحلة الأولى بالعملتين، وحتى تكون المناطق المحررة قد استكملت جلب العملة المطلوبة للتعامل لا للادخار حينها ستلغى الليرة السورية تماما.
وذكرت النقابة أن هناك تعاونًا بين كل المؤسسات الثورية والمجاهدين وحتى الحكومة المؤقتة في نقاش هذه المبادرة.