“اطباء بلا حدود” الرمثا من اكثر المناطق تأثرا بالازمة السورية

مراسل سوري – وكالات 

قال رئيس بعثة اطباء بلا حدود/ اسبانيا، مانويل اجلاسياس، إن “اختيار الرمثا لانشاء عيادة لأنها اكثر المناطق تأثرا بالازمة السورية “.
واشار اجلاسياس في مقابلة مع وكالة الانباء الاردنية (بترا) اليوم الأربعاء، الى دراسة طبية نفذتها المنظمة للاوضاع في الرمثا وتقييم الوضع الانساني من زاوية طبية بالتعاون مع وزارة الصحة.
وقال ان لدى المنظمة ثلاثة فروع في الاردن : الفرنسي، الهولندي والاسباني، والاخير باشر عملياته في المملكة من خلال تأسيس مكتب له اواخر العام الماضي، لافتا الى تواجد المنظمة منذ العام 2009-2010 في الاردن لتنسيق العمليات وتقديم الدعم لكوادر المنظمة في العراق وجنوب سوريا.
واضاف: “قررنا العام الماضي ان يكون لنا تواجد في مدينة الرمثا فيما يتعلق بالاحتياجات الانسانية، حيث يقطنها أكثر من 70 الفا من اللاجئين السوريين، اضافة الى تاثر المجتمع المحلي هناك بالحرب الدائرة بسوريا، آخذين بعين الاعتبار ان هناك عددا من السوريين كانوا يعيشون في الرمثا قبل الحرب بحكم العلاقات الاجتماعية والتجارية والقرب الجغرافي”.
وتطرق اجلاسياس الى عيادة الامراض غير السارية التي تم افتتاحها رسميا في الرمثا قبل عدة ايام، وتشمل الامراض المزمنة: السكري والربو وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والشرايين، واضطراب الانسداد الرئوي المزمن، حيث يتم استقبال المرضى من اللاجئين السوريين والاردنيين على حد سواء، اضافة الى تأهيل المنظمة عيادة شاملة للرعاية الاولية في بلدية سهل حوران وتحديدا في الطرة وتوسيعها بما يسمح باستقبال الحالات المرضية لغير المؤمنين صحيا من الاردنيين والسوريين مجانا.
ولفت الى ان هناك تنسيقا في الحالات المرضية التي تعالج في الطرة وتلك في الرمثا حيث يتم معالجتها ومتابعتها في الطرة دون الحاجة الى الذهاب الى الرمثا تخفيفا على المرضى.
وحول قرار المنظمة بانشاء عيادة للامراض غير السارية تحديدا، اشار اجلاسياس الى ان الاشخاص الذي يعانون من الامراض المزمنة بحاجة الى المزيد من الاستشارات والمعالجات على مدى العام وعلى مدى حياتهم وما يتطلبه ذلك من انفاق الكثير من الاموال، خصوصا في حالة الاشخاص غير المؤمنين صحيا.
ولفت الى ان برنامج الصحة العقلية الذي يستهدف بالاساس كل المرضى ممن يعانون من الامراض المزمنة، والذين تأثروا بالضغوطات بسبب صعوبة تقبل التعامل مع المرض على مدى حياتهم، ويحتاجون الى المزيد من الارشادات والدعم النفسي للتعامل مع عوامل الضغط تلك، لافتا الى المرضى الآخرين هم من اللاجئين الذين مروا بمواقف وظروف قاسية ومروعة خلال الحرب ما سبب لهم الكثير من القلق والتوتر.
واشار الى ان المنظمة انفقت الكثير من الاموال في سبيل انشاء هذه العيادة، معربا عن امله بأن لا تستمر اعمالها لسنة واحدة فقط وانما لسنوات مقبلة وبما يتطلبه تطورات الاوضاع في سوريا، لافتا الى مذكرة التفاهم التي تم توقيعها مع وزارة الصحة لهذه الغاية، آخذا بعين الاعتبار الامور الاخرى كانتهاء الحرب مثلا، وعودة اللاجئين الى ديارهم حيث لن يكون هناك حاجة لتواجدنا هناك، اما اذا استمرت الاوضاع السياسية على ما عليه سنكون مستعدين لمواصلة تقديم خدماتنا.
وقال “اننا في المنظمة العالمية عائلة واحدة حيث تتواجد منظمة اطباء بلا حدود في خمسة مراكز عمليات : باريس، امستردام، بروكسل ، جنيف وبرشلونة، وجميعها في اوروبا حيث اُنشئت اول خمسة مراكز لها في القارة، وانطلقت فيما بعد لتتأسس لها مراكز في العديد من دول العالم “.