اشتباكات بين فصيلين لـ “الحر” في درعا تنتهي بمقتل قيادي وتنذر بما هو أسوأ

المغادرون للأردن من أحد المعابر غير النظامية نحو بلدة نصيب الحدودية
مراسل سوري – خاص    
نشبت اشتباكات عنيفة بين فصيلَيْ “جيش اليرموك” و “لواء توحيد الجنوب” التابعين للجيش الحر في منطقة “القذف” السورية الحدودية مع الأردن، ما أسفر عن مقتل “سعيد المسالمة” المسؤول عن حرس الحدود في معبر نصيب الحدوديّ.
 
وكانت مجموعة مدنية قد توجهت إلى معبر إخلاء الجرحى الواقع بين درعا البلد ومعبر نصيب الحدودي، لاستقبال جريح من “جيش اليرموك” كان قادماً من الأردن، إلّا أنّ المسؤول عن نقطة حرس الحدود في معبر إخلاء الجرحى في نصيب رفض السماح لهم بالذهاب لاستقبال الجريح؛ لكونه يتبع لجيش اليرموك.
 
ويشغل “المسالمة” دور قيادي في لواء توحيد الجنوب، وبعد رفضه ذاك تم إبلاغ نقطة حرس الحدود في جيش اليرموك، وذهبوا لاستقبال الجريح، وكان أن جدد “المسالمة” رفضه دخول جيش اليرموك وكل من يتبع له إلى المعبر.
 
وتطور الأمر إلى إطلاق “المسالمة” النار عليهم بشكل مباشر، قابله رد مماثل من جيش اليرموك، لتنشب إثره اشتباكات بين الطرفين، انتهت بمقتل المسالمة.
 
وقد تكررت قبل ذلك المشادات بين الطرفين، والتي وجه فيها جيش اليرموك اتهاماً مباشراً للمسالمة باستغلاله للوافدين؛ وذلك بأخذه لأجور مادية كبيرة منهم لقاء إيصالهم إلى المكان الذي يريدون الوصول إليه بعد عودتهم من الأردن.
 
وتعمل عشرات الحافلات في المنطقة للنقل بين معبر نصيب ودرعا البلد للقادمين من الأردن، وتتبع تلك الحافلات لجيش اليرموك وللواء توحيد الجنوب، ويتقاضون مبالغ مختلفة كأجور نقل، والتي وصلت لدى المسالمة إلى (20) ألف ليرة سورية للحافلة الواحدة.
 
ويتخوف أهالي المنطقة من اقتتال كبير قد يحصل إثر مقتل المسالمة مع استنفار الطرفين، خاصةً وأنه إلى جانب كونه قيادياً في لواء توحيد الجنوب، فهو من عشيرة المسالمة التي تعتبر من كبرى عشائر درعا.