استهداف الكنائس في سوريا و تحويل بعضها لمقرات عسكرية

مراسل سوري _الشبكة السورية لحقوق الإنسان
وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان استهداف 69 كنيسة في البلاد منذ بدء الثورة في آذار/مارس 2011، استهدف النظام منها 41 كنيسة، فيما أحصت تحويل 11 كنيسة إلى مقر عسكري.
وفي تقرير الشبكة الصادر يوم الاثنين ، أوضحت أنها “وثقت 69 استهداف لكنائس على يد أطراف النزاع، منذ بدء الانتفاضة الشعبية في آذار/مارس 2011، وحتى تاريخ صدور التقرير، استهدف النظام منها 41 كنيسة”.
أما “التنظيمات المتشددة فقد استهدفت بدورها 11 كنيسة، 6 منها على يد تنظيم داعش، و5 كنائس على يد جبهة النصرة، في حين استهدفت فصائل المعارضة المسلحة 15 كنيسة، وسجلت الشبكة استهدافين من قبل جهات لم تتمكن من تحديد هويتها”.
واحتلت حمص مقدمة “المحافظات السورية التي شهدت استهداف النظام للكنائس فيها، حيث استهدفت 12 كنيسة في المحافظة، تلتها محافظة دمشق وريفها واستهدف 11 كنيسة فيها، في حين استهدفت في كل من محافظتي حلب ودير الزور 5 كنائس كل على حدى، وإدلب 4 كنائس، وفي اللاذقية استهدفت 3 كنائس، وكنيسة واحدة في محافظة درعا”. وفي نفس السياق، وثقت الشبكة “ما لا يقل عن 11 كنسية تم تحويلها إلى مقرات عسكرية أو إدارية، حيث حولت قوات النظام 6 كنائس، والتنظيمات المتشددة 3 كنائس (2 من قبل داعش، وكنيسة من قبل النصرة)، فيما حولت فصائل المعارضة المسلحة كنيستين لمقرات”.
واتهمت الشبكة قوات النظام أنها سعت منذ اندلاع الثورة لتصويرها على أنها صراع طائفي، باعتبار سوريا مجتمعا متعدد الطوائف والديانات، وتظهر هذه الدراسة، ودراسات أخرى سابقة أصدرتها، أن السلطات السورية تحمي نفسها فقط، وأنها تستهدف كل من ينتفض ويطالبها بحقوق سياسية رئيسية، بغض النظر عن ديانته”.
وشدد على أن “الدراسة استغرق إعدادها قرابة خمسة أشهر، وانها تعرضت لصعوبات منها أنه في ظل عمليات القتل اليومية، تكون عمليات توثيق دمار المنشآت الحيوية والآثار أمرا أقل أهمية لدى المجتمع المحلي، وخاصة عندما لا يترافق سقوط ضحايا مع التدمير، فضلا أنه في بعض الأحيان واجهتهم صعوبة في تحديد الجهة المسؤولة عن عمليات الاستهداف، كونها تقع عند خطوط التماس، وقد تتعرض الكنسية في تلك الحالة للقصف من قبل الطرفين في فترة زمنية متقاربة، إضافة إلى الصعوبات الاعتيادية من عمليات الحظر والملاحقة، والتضييق على النشطاء والسكان المحليين، وانقطاع الاتصالات وغير ذلك، ولهذا فإنها تشير إلى أن هذا هو الحد الأدنى الذي تمكنت من تسجيله ..