استمرار الخداع الأمريكي حول انسحاب “ب ي د” إلى شرقي الفرات

مراسل سوري – الأناضول  

رغم تعهد الولايات المتحدة الأمريكية وتصريحاتها المتكررة بانسحاب تنظيم “ب ي د” (الذراع السوري لمنظمة بي كا كا الإرهابي) إلى شرقي نهر الفرات، مازال مسلحو هذا التنظيم يحافظون على وجودهم في مدينة منبج.

وفي هذا الصدد كانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت في 7 و27 سبتمبر/أيلول الماضي، انسحاب التنظيم من المدينة إلى شرقي نهر الفرات.

وبحسب المعلومات التي جمعتها الاستخبارات التركية، مازال مسلحو التنظيم يحافظون على وجودهم في مدينة منبج التابعة لمحافظة حلب غربي نهر الفرات.

ويوم أمس الأربعاء، أقرّ بريت ماكغورك مبعوث الرئيس الأمريكي إلى التحالف الدولي لمكافحة داعش، بوجود عناصر منظمة “ب ي د” في مدينة منبج بريف حلب.

وذكر ماكغورك بتغريدة على حسابه الخاص في “تويتر”، بأنّ عناصر “ي ب ك” (الجناح المسلح لـ “ب ي د”) تقوم بتدريب العناصر المحلية في هذه المدينة، وأنّ كافة عناصر هذه المنظمة ستنسحب إلى شرقي نهر الفرات عقب انتهاء مهمتهم التدريبية.

وفي أثناء تصريحات المسؤولين الأمريكيين، حول وجود ” ب ي د” من عدمه في منبج، كان مسلحو التنظيم يتوسعون بالسيطرة على مزيد من القرى بمحيط منبج من يد تنظيم داعش، حيث سيطروا على قرى كـ “شيخ ناصر” و”جب الدم “و”المضيق” ومزرعة “كندرالية”، وعدة قرى أخرى.

وبسيطرة التنظيم على هذه القرى يصبح على بعد 9.8 كيلومتر عن مدينة الباب، التي يسعى للسيطرة عليها، من أجل ربط مدينة منبج ومناطق سيطرته شرقي نهر الفرات بمدينة عفرين الواقعة شمال غربي حلب.

وكانت قوات الجيش السوري الحر سيطرت على قرية قباسين أول أمس الثلاثاء، ضمن عملية درع الفرات، إلا أن عناصر التنظيم استعادوا السيطرة عليها أمس الأربعاء.

وفي الوقت الذي يستعد فيه الجيش السوري الحر لإستعادة السيطرة على القرية، يتمركز مسلحو تنظيم ب ي د على بعد 1.3 كيلو متر عنها.

ووصلت قوات الجيش السوري الحر على بعد 2 كيلومتر منى مركز مدينة الباب، بعد أن حررت ابتداء من مدينة جرابلس مساحة تقدر بـ ألف و720 كيلو متر مربع.

ودعمًا لقوات “الجيش السوري الحر”، أطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، فجر 24 أغسطس الماضي، حملة عسكرية في مدينة جرابلس (شمال سوريا)، تحت اسم “درع الفرات”.

وتهدف العملية إلى تطهير المدينة والمنطقتة الحدودية من المنظمات الإرهابية، وخاصة تنظيم “داعش” الذي يستهدف الدولة التركية ومواطنيها الأبرياء.
ونجحت العملية، خلال ساعات، في تحرير المدينة ومناطق مجاورة لها، كما تم لاحقاً تحرير كل الشريط الحدودي ما بين مدينتي جرابلس وإعزاز السوريتين، وبذلك لم يبقَ أي مناطق متاخمة للحدود التركية تحت سيطرة “داعش