استعراض روسي.. صواريخ عابرة للقارات تخطئ أهدافها

اورينت نت – عمر الخطيب

قالت مصادر أمريكية أن 4 صواريخ روسية عابرة للقارات كان الجيش الروسي اطلقها من بحر قزوين على سوريا، سقطت في إيران أثناء عبورها الأجواء الإيرانية في طريقها نحو الأراضي السورية، حيث استخدم الروس الأجواء الإيرانية والعراقية لتجنب المجال الجوي لتركيا وأذربيجان.
وكان وزير “الدفاع” الروسي “سيرغي شويغو” ذكر أن أربعة سفن روسية أطلقت 26 صاروخاً مجنحاً من طراز “كاليبر” بعيدة المدى من بحر قزوين باتجاه سوريا فجر يوم الأربعاء الماضي، وأصابت 11 هدفاً من على مسافة 1500 كيلومتر، بحسب ما قال.

26 صاروخ!
وتبين بعد متابعة الموضوع مع الناشطين أن صاروخاً واحداً سقط في مدينة “كفرزيتا” بريف حماة، وآخر سقط في محيط مدينة “خان شيخون” بريف ادلب، فيما أعلنت وكالة “أعماق” الناطقة باسم تنظيم “داعش” أن صاروخاً سقط على أطراف مدينة الطبقة، غرب الرقة، الخاضعة لسيطرة التنظيم.
ونشر ناشطون من “كفرزيتا” صوراً للصاروخ الروسي الذي سقط في أراضٍ زراعية دون أن ينفجر، بينما نشرت وكالة “أعماق” صوراً لبقايا الصاروخ، حيث أن داعش ظنت بداية أن الصاروخ من نوع “سكود”، ونقلت عن شهود عيان مشاهداتهم للصاروخ “فوق مدينة الشدادي جنوبي الحسكة متجها نحو مدينة الرقة قادما من الأجواء العراقية قبل أن يسقط الصاروخ في محيط مدينة الطبقة” وهو ما أكده فيديو تم نشره على صفحات التواصل الاجتماعي للصواريخ الروسية وهي تعبر في سماء شمالي العراق.
وبالرغم من قول الروس أنهم أطلقوا 26 صاروخاً، فإن الناشطين تمكنوا من تمييز صاروخين فقط، بينما تحدثت داعش عن صاروخ واحد، ويقول عسكريون إن بقية الصواريخ، إن صدق الروس في رقمهم، من الممكن أن بعضها سقط دون أن ينفجر، كما حصل في كفرزيتا، أو أن الأهالي لم يتمكنوا من تمييزها عن بقية الصواريخ التي تقصفهم بها روسيا والنظام، كما أن سقوط بعضها في العراق وإيران يبقى وارداً بشدة لا سيما أن الأسلحة الروسية ليست ذات مصداقية، ويؤكد ذلك ما قاله الأمريكيون اليوم عن سقوط أربعة على الأقل من صواريخ روسيا فوق إيران.

مفاجأة!
قال موقع “سبوتنيك” الإعلامي الروسي عن صواريخ”كاليبر” التي أطلقتها البحرية الروسية على سوريا يوم الأربعاء الماضي بأنها فجرت مفاجأة للمراقبين “صواريخ “كاليبر” تفجّر المفاجأة”، وأضاف الموقع أن المفاجأة كانت في مدى الصواريخ حيث أن المعروف منها كان مداه يصل لـ 300كم فقط وليس 1500كم.
الصواريخ المستخدمة: “SS-N-30A Kalibr” الموجهة، ذات محرك دفع ذاتي، طول الصاروخ الأساسي 6.2 متر ورأسها المتفجر (450 كغ)، يصل مداها إلى 1500 – 2500 كم، وسرعة الصاروخ تعادل تقريباً سرعة الصوت (0.8 ماخ*).
وفي بداية القرن الـ21 خضعت صواريخ “كاليبر” للعملية التحديثية التي أسفرت عن إنشاء الجيل الجديد من الصواريخ. ولم تُعرض هذه الصواريخ في المعارض الدولية، بحسب سبوتنيك، وفي يوم 17 أيلول من عام 2012، أجريت تجربة على صواريخ “كاليبر-إن كا” أجرتها سفينة الصواريخ “داغستان” المتواجدة في بحر قزوين. وتكللت تجربة إطلاق هذه الصواريخ بالنجاح.
وكانت روسيا قد استخدمت هذه الصواريخ في مناوراتها البحرية التي أجرتها في بحر قزوين في 18 من شهر أيلول أي قبل 10 أيام من اطلاقها على الأراضي السورية.

بغرض التسويق!
لا يرى أحد أي معنى عسكري أو فائدة في استخدام بوتين لصواريخه المجنحة لضرب سوريا، حيث أن هذه الصواريخ تستخدم بشكل أساسي ضد الأهداف الثابتة المحصنة والتي تتوفر لها حماية عالية، بحيث تشكل تهديداً للطيران، وبطبيعة الحال لا توجد مثل هذه الأهداف في سوريا، كما أن الطرف الوحيد الذي يمتلك مضادات أرضية هو النظام، بالاضافة إلى أن كلفة هذه الصواريخ عالية جداً.
ويرى مراقبون أن الغرض الأساسي من استخدام هذه الصواريخ هو للترويج للسلاح الروسي، الذي فشل عدة مرات في كل امتحان، وتأكيد امتلاك الترسانة الروسية لهذا النوع من الصواريخ.
كما أن طريقة التصوير وعرض المقاطع في وسائل الإعلام الروسية تؤكد على محاولة الروس اعادة انتاج الدعاية الأمريكية الضخمة التي رافقت غزوها للعراق، بحيث تكون صور الصواريخ والطائرات والأهداف المصورة من أعلى، وسيلة لدفع المشاهد لتجاهل ما فعلته على الأرض وكم قتلت من بشر.
مكان سقوط أحد الصواريخ الروسية في ايران قرب بلدة “قزقابان” حسب المواقع الإيرانية التي تحدثت عن انفجار ضخم سمعه سكان المدينة الذين اهتزت بيوتهم.
مكان سقوط أحد الصواريخ الروسية في ايران قرب بلدة “قزقابان” حسب المواقع الإيرانية التي تحدثت عن انفجار ضخم سمعه سكان المدينة الذين اهتزت بيوتهم.
مكان سقوط أحد الصواريخ الروسية في ايران قرب بلدة “قزقابان” حسب المواقع الإيرانية التي تحدثت عن انفجار ضخم سمعه سكان المدينة الذين اهتزت بيوتهم.


* عدد ماخ (Mach number) هو عدد دون وحدة، يشار إليه ب Ma، وهو يُمثّل النّسبة بين السّرعة المحليّة لمائع ما وسرعة الصّوت في نفس ذلك المائع. باتّباع نفس التّمشي، حين يتحرّك جسم صلب بالنّسبة لمائع، نستطيع أن نقرن بهذا الجسم عدد ماخ باعتماد السّرعة النسبيّة للتدفّق حول هذا الجسم. نقول حينها أنّ الطائرة تحلّق بسرعة ماخ-1 إذا كانت سرعتها مساوية لسرعة الصّوت، وأنّها تحلّق بسرعة ماخ-2 إذا كانت سرعتها ضعف سرعة الصّوت، وهكذا. سُمّي هذا الرّقم نسبة إلى الفيزيائي والفيلسوف النمساوي إرنست ماخ. (ويكيبيديا).

 

 

1 Trackbacks & Pingbacks

  1. لماذا تلعب روسيا البوكر في سوريا؟ - ساسة بوست

Comments are closed.