اردوغان:صبر تركيا ربما ينفد إزاء الأزمة في سوريا

مراسل سوري 

قال الرئيس التركي “رجب طيب اردوغان” اليوم: إن صبر تركيا ربما ينفد إزاء الأزمة في سوريا، وإنها قد تضطر للتحرك داعياً الأمم المتحدة لبذل المزيد من الجهود لمنع ما وصفه بأنه (تطهير عرقي) في البلاد.

واتهم إردوغان الأمم المتحدة بعدم الصدق لدعوتها تركيا لبذل المزيد من الجهود لمساعدة اللاجئين السوريين، بدلا من التحرك لوقف إراقة الدماء في جارة تركيا الجنوبية.

وقال اردوغان في كلمة أمام منتدى اقتصادي في أنقرة: هناك احتمال أن تصل الموجة الجديدة من اللاجئين إلى 600 ألف شخص إذا استمرت الضربات الجوية. نحن نستعد لذلك، وتابع قوله سنتحلى بالصبر حتى مرحلة ما ثم سنقوم بما هو ضروري. حافلاتنا وطائراتنا لا تنتظر هناك بلا طائل، مضيفا أن تركيا لديها معلومات بأن قوات مدعومة من إيران في سوريا تنفذ مذابح شرسة.

وتضغط تركيا – التي تستضيف بالفعل أكثر من 2.6 مليون لاجئ سوري – منذ فترة طويلة لإقامة منطقة آمنة في شمال سوريا لحماية المدنيين النازحين دون نقلهم عبر الحدود إلى تركيا.

ولم يلق الاقتراح قبولا يذكر لدى واشنطن ودول حلف شمال الأطلسي التي تخشى من أن وجود منطقة كهذه سيتطلب منطقة حظر طيران تحت رقابة دولية الأمر الذي قد يضعها في مواجهة مباشرة مع الأسد وحلفائه.

وقال إردوغان إنه لا يمكن حل الأزمة السورية دون مناطق آمنة، مضيفاً أنه ينبغي السعي لإيجاد سبل لإبقاء السوريين في بلادهم.

وذكر أنه سبق وأبلغ رئيس المفوضية الأوروبية “جان كلود يونكر” ورئيس المجلس الأوروبي “دونالد توسك” إن تركيا ربما تقوم في مرحلة ما بفتح أبوابها للمهاجرين للسفر إلى أوروبا.

وقال إردوغان يوم الخميس “في الماضي أوقفنا الناس عند بوابات أوروبا، أوقفنا حافلاتهم في أدرنة، هذا يحدث مرة أو مرتين ثم سنفتح بواباتنا وسنتمنى لهم رحلة آمنة هذا ما قلته.”

وكان موقع إخباري يوناني قد ذكر يوم الاثنين أن اردوغان هدد خلال اجتماع مع “يونكر وتوسك” في نوفمبر تشرين الثاني بإغراق أوروبا بالمهاجرين إذا لم يقدم قادة الاتحاد الأوروبي عرضا أفضل لمساعدة تركيا على التعامل مع أزمة اللاجئين.

رويترز