اجتماع أمني لمناقشة الاستعدادات لحركة نزوح متوقعة من سوريا

مراسل سوري _

وجّه رئيس الجمهورية التركية “رجب طيب أردوغان” نداء إلى كل من نائب رئيس الوزراء التركي “نعمان كورتولموش” ووزير الخارجية “مولود جاويش أوغلو” بالإضافة إلى وزير الداخلية “صباح الدين أوزتورك” إلى جانب رئيس هيئة الإغاثة والطوارئ التركية (AFAD) “فؤاد أوكتاي”، وذلك من أجل التباحث في آخر المستجدات الحاصلة على الساحة السورية وخاصّة في المناطق الشمالية.

وبحسب المعلومات الواردة من القصر الرئاسي بالعاصمة أنقرة، فإنّه تم أخذ عدّة قرارات في الاجتماع الذي استمر لأكثر من ساعة ونصف، حيث تأتي رفع حالة التأهب وأخذ التدابير اللازمة على طول الخط الحدودي بين تركيا وسوريا، على رأس تلك القرارات.

كما أوضحت تلك المصادر نفسها أنّ أنقرة تترقب ما يحدث في منطقة تل أبيض ومحيطها بكل أبعادها وتفاصيلها، حيث بدأت القيادة التركية بأخذ كافة التدابير اللازمة وخاصّة بعد انسحاب عناصر تنظيم داعش من منطقة تل أبيض ودخول عناصر حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي إلى هذه المنطقة وما نتج عن ذلك من نزوح الآلاف من سكان هذه المنطقة باتجاه الأراضي التركية والتي يشكل التركمان والعرب غالبيتهم.

وحذرت القيادة التركية من الخطورة التي تحيط بالمدنيّين عقب انسحاب عناصر تنظيم داعش من منطقة تل أبيض من دون اشتباكات تُذكر وتحوّله تجاه منطقة أعزاز ذات الأغلبية التركمانية والتي يبلغ تعداد سكانها قرابة 28 ألف نسمة، حيث نوّهت تركيا إلى احتمال بقاء المدنيّين محاصرين بين عناصر تنظيم داعش والجيش السوري الحر وقوات النظام السوري.

وكان الرئيس أدروغان قد اجتمع سابقاً برئيس الوزراء “أحمد داود أوغلو” ورئيس هيئة الأركان للجيش والقوات المسلحة “نجدت أوزال” ووزير الدفاع “عصمت يلماز” بالإضافة إلى وزير الداخلية “صباح الدين أوزترك” ورئيس هيئة الاستخبارات التركية “هاكان فيدان”، حيث بحث معهم آخر المستجدات في تل أبيض ووضع اللاجئين الذين نزحوا من تلك المنطقة باتجاه المعبر الحدودي “أقجة قلعة”.

الجدير بالذكر أنّ السلطات التركية تتوقع حدوث موجة نزوح كبيرة باتجاه الأراضي التركية وخاصة بعد سيطرة تنظيم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي على منطقة تل أبيض ومهاجمة عناصر تنظيم داعش لمنطقة أعزاز والقرى المحيطة بها، حيث تمّ تقدير العدد المتوقع للنازحين بحدود 200 ألف نازح، وبناء عليه أعطت القيادة التركية تعليماتها لهيئة الطوارئ والكوارث بأخذ التدابير اللازمة استعدادا لكل طارئ، وقد تمّ رسم خطة عسكرية من 6 مراحل لحماية هؤلاء النازحين في حال تمّ حدوث المتوقع.