اتهامات للواء الأول بإيقاف معركة باتجاه دمشق 

مراسل سوري – خاص 

استقدمت فصائل الغوطة الشرقية تعزيزات كبيرة ليلة الخميس إلى أطراف حي برزة الدمشقي، في ترتيب لعمل عسكري ضخم باتجاه دمشق، وذلك بالتنسيق مع مجموعات من المنطقة لكن العمل باء بالفشل بعد وقوف آلاف المدنيين مدعومين من اللواء الأول بدمشق بوجه الفصائل، على الرغم من وجود مجموعات من اللواء الأول كانت من المفترض أن تشارك في تلك العملية .

مصدر خاص لمراسل سوري أكد أن العمل كان يجب أن يتم على عدة محاور في محيط الحي، إضافة إلى محور ضاحية الأسد، بقوام عسكري وصل إلى أكثر من 6000 مقاتل من كافة فصائل وتشكيلات الغوطة الشرقية وأحياء القابون وتشرين، إلا أن العمل توقف فجأة وانسحبت الفصائل بسبب منع اللواء الأول لذلك العمل وانتشاره على الطرقات المؤدية إلى دمشق، وتحريض المدنيين الذين خرجوا إلى الشوارع بعشرات الآلاف يطالبون الفصائل بعدم فتح معركة وحقن الدماء، خاصة أن المنطقة باتت تحوي مئات الآلاف من المهجرين والنازحين.

ويضيف أحد مقاتلي فصائل الغوطة الذي عاد أدراجه منسحباً مخذولاً، لو لم يتم إيقاف العمل لكنا الآن في عمق دمشق، ولا شيء يوقفنا، ولكن أبناء جلدتنا ورافعي راية الثورة حرضوا المدنيين ليقفوا ضدنا مسلحين بسلاح فردي يجوبون الشوارع ويشكلون دروع بشرية ضد الفصائل التي تريد دخول دمشق، فقيادة اللواء الأول صرحت رسمياً في وجهنا، من سيضرب رصاصة على النظام سيُضرب عشرة عوضاً عنها.

الاحتقان الشعبي في المنطقة من اليوم الأول للحملة، والمطالبة بحقن الدماء وإيقاف المعارك حفاظا ًعلى ما تبقى من المدنيين، فاللواء الأول الذي يجارب تحت اسمه مجموعات في بساتين برزة وحرستا، يفاوض النظام من جهة أخرى لتحييد الحي عن القتال بدعم شعبي كبير من أهالي الحي والمهجرين اليه، فحسب وجهة نظر الكثير من المدنيين أن الحسم العسكري باتجاه دمشق وهم، وما يجري هو أوراق سياسية لا أكثر.

مصدر مقرب من اللواء الأول برر ما قام به اللواء أنه حماية للمدنيين، وتجنباً لأنهار من الدماء يمكن أن تسيل من مئات آلاف الناس المجتمعين في الحي، مؤكداً ان المدنيين نفسهم لا يريدون معركة مع النظام خاصة أن المعركة تتزامن مع مؤتمر جنيف، فيرى المصدر أن تلك المعركة مجرد اورق ضغط وتقدم لعدة نقاط في عمق دمشق لكسب جولة جديدة من المفاوضات، خاصة أنها بقيادة جيش الإسلام الممثل الأول بالتفاوض.

وتشهد أحياء دمشق الشرقية معارك عنيفة منذ ما يقارب عشرة أيام تمتد من بساتين برزة وحرستا وصولاً لحي القابون وتشرين، وسط قصف عنيف بصواريخ ارض ارض وغارات جوية مكثفة تسببت بدمار الأحياء السكنية بنسبة تزيد عن 75 %، بالتزامن مع معارك عينفة ومحاولات متكررة للنظام السوري والميليشيات الموالية له باقتحام بساتين بزرة وحرستا وحي القابون وفصل الغوطة الشرقية عن تلك المنطقة لإخضاعها لمفاوضات تنتهي بتسليم المنطقة وركوب الباصات الخضراء إلى مدينة ادلب .