إيقاف عرض فيلم “دم النخل” لفشله في استعراض بطولات جيش الأسد

مراسل سوري

لم تكتمل فرحة جلوس المخرج “نجدة اسماعيل أنزور” والكاتبة “ديانا كمال الدين” إلى جانب سيدهم “بشار” زعيم عصابة الأسد وعائلته خلال العرض التجريبي الأول لفيلم “دم النخل” في دار الأوبرا بدمشق، وانهالت عليهم الانتقادات اللاذعة من قبل الصحفيين والنقاد والإعلاميين المؤيدين لجرائم أسرة الأسد فور انتهاء العرض الأول.

والملفت تزامن العرض مع الاحتفال بيوم ميلاد زعيم العصابة، الذي لم تظهر لديه أعراض المفاجأة حينما هتف له الحضور لحظة وصوله إلى الصلة وجلوسه في الصف الأول بعبارة “happy birthday to you”، فهذه البروتوكولات المعدة مسبقاً من قبل أجهزة المخابرات لم تكن من الغرائب أو أنها لم تأتي بالصدفة، فبعد الهتاف ظهرت لدى الزعيم أعراض البلاهة وانهال بنوبة الضحك المعتادة.

وتدور أحداث الفيلم حول عالم الآثار السوري والمدير السابق لآثار مدينة تدمر “خالد الأسعد” الذي أعدمه تنظيم “داعش” في شهر آب من العام 2015م، وخلال سرد أحداث الفيلم التي ادعى المخرج والمؤلفة أنه يسرد بطولات وقدسية عناصر وقتلى عصابات الأسد، برزت أولى الانتقادات بإحدى لقطات الفيلم تظهر فيها علامات الخوف والجبن لدى عنصر من جيش الأسد، والذي كانت لهجته أقرب إلى اللهجة المحلية لسكان محافظة السويداء، كما برزت هزالة جيش الأسد في الفيلم بإظهار ضخامة عتاد عصابات الأسد التي واجهت ثلاث عربات فقط تابعة لعناصر من التنظيم.

والجدير بالذكر أن جيش عصابات الأسد نقل عناصر التنظيم من أحياء جنوب العاصمة دمشق إلى بادية مدينة السويداء، الأمر الذي بدا لسكان المدينة على أنه عملية انتقامية وأمر مدبر لدفع عناصر التنظيم بشن هجمات على المدينة وقتل سكانها.

وبعد انتهاء العرض الأول صدر بيان اعتذار من المؤسسة العامة للسينما ومن المخرج “نجدة اسماعيل أنزور” الذي يشغل منصب عضو في مجلس الشعب، وعزا البيان سبب تأجيل العروض الجماهيرية كما وردت في البيان إلى “دمج الآراء ليخرج الفيلم بصيغته الجاهزة للعروض الجماهيرية، منسجماً مع قيمة وقداسة كل تلك التضحيات”.

اعتذار نجدة أنزور من السويداء, بحجة أن الممثل كان من السويداء وبسبب انفعاله فقد تكلم بلهجته!!”