إيران : مستعدون لتقديم استشارات في السلاح الجوي إذا ما طلبت سوريا ذلك

مراسل سوري – رائد الصالحاني

أعلن العميد في سلاج الجو الإيراني “فرزاد اسماعيلي” استعداد إيران لتقديم أية مساعدة استشارية في المجال الجوي اذا ما طلبت سوريا منها ذلك، مؤكدا أن طهران لن تتأخر في تلبية هذا الطلب، وأضاف اسماعيلي : إن ما تقوم به إیران هو امتثال لتوجیهات الإمام الخامنئي، بأن مساعداتنا هی مساعدة استشاریة لذا فإننا علی أتم الاستعداد لتقدیم هذه المساعدة للحکومة السوریة، ووصف اسماعيلي التدخل البري السعودي بأنه محكوماً بالفشل، في حال لم يتم التنسيق مع ما اسماها ” الحكومة الشرعية لسوريا ”
وجاء تصريح ” اسماعيلي ” بعد يوم واحد من إعلان تركيا وصول مقاتلات تابعة لسلاج الجو السعودي إلى قاعدة “إنغرليك” الجوية في تركيا.

واستخدمت إيران مصطلح المساعدة الاستشارية منذ بدء الثورة السورية، واصفة بذلك تدخلها المباشر ومساندة النظام السوري في قمع الحراك الشعبي السلمي، إلى أن تحول إلى ثورة مسلحة عمت أرجاء سوريا، فخرجت مناطق عدة عن سيطرة النظام السوري، حيث بدء الدعم العسكري الكبير للنظام من إيران فزجت بعشرات الكتائب التابعة للحرس الثوري الإيراني، إضافة لحزب الله اللبناني وكتائب تتبع للحشد الشعبي العراقي، لتساهم في حماية المراقد الشيعية _ حسب زعمهم _ من العمليات الإرهابية التي تجري في سوريا .

وسرعان ما تحولت تلك المساندة العسكرية إلى احتلال وتمركز في عدة مناطق، وعمليات تهجير طائفي بشكل واضح، ليحل مكان السكان الأصليين مقاتلين شيعة من كل بقاع الأرض مع عوائلهم الذين جاءوا سوريا لأسباب يصفونها بالدينية.

وأصبحت الميليشيات الشيعية قوة أساسية للنظام في كل معركة، من جنوب سوريا حتى شمالها، ولم يعد يمضِ يوماً دون أن يصل إيران  والعراق ولبنان عشرات الجثث من المقاتلين والضباط الشيعة الذين قضوا في سوريا أثناء مشاركة النظام معاركه، استطاع فريق “مراسل سوري” على مدى سنتين توثيق مئات القتلى الشيعة في سوريا، لمقاتلين وضباط ومستشارين شيعة من مختلف الدول قضوا على يد الثوار في سوريا، كان آخرها توثيق 31 مقاتل قضوا أثناء عمليات فك الحصار عن قرى ” نبل والزهراء ” في ريف حلب الشمالي، بعد حصار دام ثلاث سنوات من قبل الفصائل العاملة في المنطقة. 

فأي استشارة جوية ستقدمها إيران لسوريا يا ترى؟ يتسائل مواطنون سوريون تهجروا من قراهم بفعل تلك الميليشيات الشيعية، وتهجروا مرة أخرى بفعل التدخل الروسي، والذي بدأ أيضاً تحت بند الاستشارات العسكرية لسوريا .