إسرائيل في رسالتها إلى سفينة ماريان : ربما كانت وجهتكم حيث الأسد يقتل شعبه بدعم إيراني

مراسل سوري _ غزة
نشرت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الإثنين، نص رسالة، قالت أنها وجهتها إلى ركاب السفينة “ماريان”، إحدى سفن أسطول الحرية 3، التي كانت في طريقها لكسر الحصار عن قطاع غزة، قبل أن يوقفها الجيش الإسرائيلي، ويسيطر عليها.
وجاء في نص الرسالة، التي أرسل مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، نسخة منها للأناضول، “مرحباً بكم في إسرائيل! يبدو أنكم ضللتم طريقكم. لعلكم كنتم تنوون التوجه إلى مكان آخر غير بعيد، أي إلى سوريا، حيث يرتكب نظام الأسد المجازر اليومية، بحق أبناء شعبه، بدعم النظام الإيراني السفاح”.
وأضافت الرسالة “أما نحن هنا في إسرائيل فنواجه واقعاً يتمثل بمحاولات تنظيمات إرهابية، مثل حماس، استهداف المدنيين الأبرياء، حيث نقوم بحماية المواطنين الإسرائيليين، إزاء هذه المحاولات، تماشيا مع القانون الدولي”.
وتابعت الرسالة “وعلى الرغم من ذلك، فإن إسرائيل تساعد على نقل البضائع والإمدادات الإنسانية إلى قطاع غزة، على متن حوالي 800 شاحنة يومياً، حيث تم خلال العام الأخير إدخال أكثر من 1.6 مليون طن من البضائع، أي ما معدّله طن من الإمدادات لكل شخص من سكان قطاع غزة. وبالمناسبة فإن مجمل الإمدادات التي نُقلت إلى غزة عن طريق إسرائيل يضاعف ما يتّسع له أكثر من 500 ألف مركب بحجم المراكب التي تستقلونها. كما أن إسرائيل تدعم المئات من المشاريع الإنسانية الجارية في القطاع عبر هيئات دولية، بما في ذلك إنشاء العيادات والمستشفيات”.
وقالت الحكومة الإسرائيلية في رسالتها “نرفض السماح بإدخال وسائل قتالية إلى التنظيمات الإرهابية في غزة على غرار ما كان قد تم عن طريق البحر في الماضي. وقد أحبطنا العام الماضي محاولة لتهريب المئات من قطع الأسلحة والذخيرة التي كانت ستستهدف المدنيين الأبرياء. ولا يخضع قطاع غزة لأي طوق، بل إنكم مدعوون لنقل أي إمدادات إنسانية عن طريق إسرائيل. ويتم منع دخول غزة مباشرة عبر البحر تمشياً مع القانون الدولي، لا بل إن لجنة شكلها أمين عام الأمم المتحدة كانت قد أبدت دعمها لذلك”.
وأضافت “ولو كانت حقوق الإنسان موضع اهتمامكم الحقيقي، لما كنتم ستتوجهون إلى غزة، في رحلة تعاطف مع نظام إرهابي، يقدم على إعدام بعض سكان القطاع، بدون محاكمة، ويستخدم أطفال غزة دروعاً بشرية”.
واختتمت الرسالة بالقول “أما بالمقابل، فلو وصلتم إلى إسرائيل لكان بإمكانكم الاطّلاع على أداء الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، الحريصة على تحقيق المساواة بين كافة مواطنيها، وضمان حرية العبادة، لأبناء جميع الديانات، دولة تعمل طبقاً للقانون الدولي، لتمكين سكانها من ممارسة حياة آمنة، ولتمكينهم من تنشئة أطفالهم بأمن وأمان”.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق اليوم “أنهم سيطروا على إحدى السفن التابعة لأسطول الحرية 3 (السفينة ماريان) التي كانت في طريقها إلى قطاع غزة، لكسر الحصار المفروض عليها”.
وأوضح الجيش في بيان، حصلت الأناضول على نسحة منه، “أن عملية السيطرة على السفينة كانت ناجحة، وجاء بغية تفتيشها، بناء لقرار من الحكومة الإسرائيلية”.
ويتكون أسطول الحرية الثالث من خمس سفن (مركبان للصيد وثلاث سفن سياحية)، أولها سفينة “ماريان”، التي يسافر على متنها الرئيس التونسي السابق، محمد المنصف المرزوقي، وثانيها سفينة “جوليانو 2″، التي سميت تيمناً بالناشط والسينمائي الإسرائيلي، “جوليانو مير خميس”، الذي قُتل في جنين عام 2011، والتي على متنها مراسل الأناضول، إضافة إلى سفينتي “ريتشل” و”فيتوريو”، وأخيرًا سفينة “أغيوس نيكالوس”، التي انضمت إلى الأسطول في اليونان