إسرائيل : تشاؤم من نجاح الهدنة في سوريا … والتقسيم هو الحل.

مراسل سوري

أبدت إسرائيل تشككها في نجاح تنفيذ الاتفاق الدولي لوقف الأعمال القتالية في سوريا، وأشارت إلى أن التقسيم الطائفي للبلاد يبدو محتوماً وربما يكون أفضل خيار.

تشاؤم من فرص نجاح الهدنة

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي “موشي يعلون” إنه متشائم للغاية بشأن فرص الهدنة في سوريا، وجرى ذلك بعد اجتماع مع نظرائه الأوربيين والملك عبد الله عاهل الأردن في ميونخ.

وأضاف ” يعلون ” :للأسف سنواجه فترة اضطراب مزمن طويلة للغاية، فالتخلي عن الماضي يجب أن يكون جزءا من أي إستراتيجية كبرى.

وقال يعلون مشيراً إلى بعض الفصائل المتحاربة : يجب أن ندرك أننا سنشهد قيام جيوب (مثل) علويستان وكردستان السورية ودرزستان السورية، قد تتعاون أو تحارب بعضها البعض.
وأَضاف يعلون : استمر الوجود الإيراني في سوريا لن تعود البلاد لما كانت عليه وستجد بالتأكيد صعوبة في تحقيق الاستقرار كدولة مقسمة إلى جيوب لأن القوات السنية هناك لن تسمح بذلك .

التقسيم هو الحل الممكن

وقال “رام بن باراك” مدير عام وزارة المخابرات الإسرائيلية لراديو الجيش الإسرائيلي : أعتقد أنه في نهاية الأمر يجب أن تتحول سوريا إلى أقاليم تحت سيطرة أي من يكون هناك – العلويون في المناطق التي يتواجدون فيها والسنة في الأماكن التي يتواجدون فيها، موضحاً أن الأقلية العلوية التي ينتمي لها الأسد لا تستطيع علاج ما حدث من شقاق بينها وبين الأغلبية السنة.

وتابع رام: لا أرى إمكانية أن يعود العلويون الذين يمثلون نسبة 12 بالمئة لحكم السنة بعد أن قتلوا نصف مليون شخص هناك، فهذا جنون، وأن التقسيم هو الحل الوحيد الممكن حالياً

وقال بن باراك إن القوات الحكومية السورية وحلفاءها تمكنوا بدعم من روسيا من حصار حلب التي يسيطر عليها المعارضون، وسيعطي ذلك الأسد سيطرة فعلية على غرب سوريا لكن جزءا كبيرا من شرق البلاد يسيطر عليه مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية.

وتابع قوله: أن انتصار الأسد في حلب لن يحل المشكلة لأن المعارك ستستمر، فتنظيم الدولة الإسلامية هناك والمعارضة لن تلقي سلاحها.

قلق من وجود داعش، وموقف حياد اتجاه القضية السورية
وتشترك إسرائيل مع غيرها في القلق من تقدم تنظيم الدولة الإسلامية لكن يساورها القلق كذلك من أن يكون الخطر المشترك من المتشددين قد خلق محورا فعلياً بين القوى العالمية وإيران التي تشارك كذلك بقوات لدعم

وتنتهج إسرائيل موقفا رسمياً محايداً من الحرب الأهلية الدائرة في سوريا منذ خمس سنوات لكن لها بعض ‏النفوذ بين القوى التي تدخلت عسكرياً في الصراع والتي اتفقت يوم الجمعة على “وقف للأعمال العسكرية” يبدأ ‏خلال أسبوع.‏

ويتعرض الاتفاق الذي تم التوصل إليه في مؤتمر أمني في ميونيخ لانتكاسات بالفعل، بسبب تبادل الاتهامات بين ‏روسيا التي تدعم الرئيس السوري بشار الأسد عسكريا وتريد بقاءه في الحكم وبين قوى غربية تدعو إلى تغيير ‏في دمشق يشمل بعض جماعات المعارضة.‏